Article 97 UK Contract Law Key Principles. Discharge by Performance and Breach (1)

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة السابعة والتسعون

انقضاء العقد بالتنفيذ والاخلال ببنوده

Discharge by Performance and by Breach

نستهل في هذه المقالة السابعة والتسعون سلسلة من المقالات نتناول فيها موضوع انقضاء العقد بتنفيذه أو الاخلال ببنوده من قبل أحد طرفيه

مقدمة

يمكن أن ينقضي العقد أيضا بتنفيذه أو من جراء اخلال أحد طرفيه بالتزاماته العقدية

انقضاء العقد بالتنفيذ

عند تنفيذ العقد من قبل طرفيه، تنقضي حقوقهما والتزاماتهما المتبادلة. وتجدر الإشارة الى أن القانون يتشدد في تحديد ما يرتقي الى مرتبة “التنفيذ” وقد وضع بعض الاستثناءات من شأنها التخفيف من درجة هذا التشدد كما أقر مبدأ الاستحقاق الكمي

quantum meruit

الذي يمكن الطرف الذي أخل ببنود العقد من الحصول على تعويض معقول عن العمل الذي أداه تنفيذا للعقد

انقضاء العقد من جراء اخلال أحد طرفيه بالتزاماته العقدية

لا يؤدي أي اخلال ببنود العقد الى انقضائه. ان اخلالا طفيفا تعطي الطرف البريء فقط حق المطالبة بالتعويض وبالتالي يبقى العقد قائما ويلتزم كل من الطرفين تنفيذ الموجبات التي ارتضاها. الا أن الاخلال الخطير (الذي يؤدي عادة الى فسخ العقد وانقضائه) يعطي الطرف البريء الخيار بين اعتبار العقد منتهيا أو حق التأكيد على استمرارية العقد والمطالبة بالتعويض عن الآثار المترتبة على اخلال الطرف الآخر بالتزاماته العقدية. وقد طورت المحاكم سلسلة من المعايير والاختبارات لتحديد ما اذا كان الاخلال طفيفا أو خطيرا (أي أنه يؤدي الى فسخ العقد وبالتالي انقضاؤه). وتتضمن تلك المعايير التالي

هل يشكل البند الذي تم الاخلال به شرطا أساسيا من شروط العقد أو تعهدا عاديا؟

هل أن البند الذي تم الاخلال به بند غير مسمى أو شرطا من شروط العقد أو تعهدا عاديا؟

هل يرتقي الاخلال بالبند الى مرتبة الاخلال الجوهري بالتزام عقدي؟

ان التمييز التقليدي بين شروط العقد والتعهدات العادية

Terms of a Contract and Warranties

يركز على نية الطرفين عند ابرامهما للعقد في حين أن المقاربة البديلة تركز على آثار ومفاعيل الاخلال

ان حق اعتبار العقد منتهيا بسبب اخلال جوهري ارتكبه أحد طرفيه يعطي الطرف البريء حقا آنيا في فسخ العقد بدون اللجوء الى القضاء للاستحصال على حكم بانقضاء العقد. ان المشكلة الرئيسية التي قد تظهر في اعتماد هذا المسار هي أن الطرف الآخر قد لا يوافق على اعتبار الاخلال جوهريا

في حين أنه يحق للطرف البريء اعتبار العقد منتهيا عن ارتكاب الطرف الآخر اخلالا جوهريا بالتزاماته العقدية، الا أنه لا يتمتع بحق مطلق في تثبيت العقد

ان الاخلال بالعقد غالبا ما يحصل في مرحلة تنفيذ العقد الا أنه قد يحصل أن يقوم أحد الطرفين قبل البدء بتنفيذ العقد بعمل ما يدل دلالة واضحة على أن تنفيذ العقد مستحيل وهذا ما يطلق عليه عبارة الاخلال الاستباقي بالعقد

Anticipatory Breach

المبادئ المطبقة على انقضاء العقد بالتنفيذ

المبدأ الأول يتمثل في أن العقد لا ينقضي الا بالتنفيذ الدقيق. تكرس هذا المبدأ في قضية بولتون ضد ماهاديفا 1972

Bolton Vs. Mahadeva 1972

تلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليه تعاقد مع المدعي لتركيب جهاز تدفئة مركزي في منزل هذا الأخير لقاء مبلغ قدره 560 جنيه إسترليني. قام المدعى عليه بتركيب الجهاز الذي أخفق في تدفئة كامل المنزل بشكل ملائم علاوة على انبعاث دخان ضار منه. قدرت تكاليف اصلاح العيوب بمبلغ 174 جنيه إسترليني. رفض المدعى عليه سداد الثمن المتفق عليه

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أنه لا يحق للمدعي المطالبة بأي مبلغ لأن العقد لم ينفذ أساسا

-ان عدم تنفيذ العقد يضع الطرفين في الحالة التي سيكونان فيها فيما لو لم يتم ابرام العقد

-رفض المدعي اصلاح لعيوب التي لو وافق على إصلاحها لأمكنه المطالبة بالثمن المتفق عليه

-كانت القضية تتعلق بعقد “كلي” أي بعقد حق فيه للمدعي المطالبة بسداد الثمن فقد عند انجاز الأعمال التي التزم بها في العقد.  كان من الحري بالمدعي ادخال شرط في العقد ينص على أن يقوم المدعى عليه بدفع سلفة أو دفعات مرحلية على حساب الثمن الإجمالي للعقد. لو قام المدعى عليه بمثل هذه الدفعات لما تمكن من المطالبة باستردادها لأن البدل العقدي لم يكن منعدما تماما (لأن العقد تم تنفيذه جزئيا)

المبدأ الثاني يتمثل في أنه عند القيام بالتنفيذ الأساسي للعقد وهذا التنفيذ ليس تنفيذا دقيقا، يبقى الطرف الآخر ملزما بأن ينفذ الجزء الخاص به من العقد. تكرس هذا المبدأ في قضية هونيغ ضد ايزاكس 1952

Hoenig Vs. Isaacs 1952

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي وافق على إعادة تزيين وتأثيث شقة المدعى عليه لقاء مبلغ 750 جنيه إسترليني. سدد المدعى عليه مبلغ 400 جنيه إسترليني الا أنه رفض دفع الرصيد بسبب وجود عيوب طفيفة في الأعمال وقد قدرت تكلفة تلك الأعمال بمبلغ 55 جنيه إسترليني

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن المدعي التزاما جوهريا وأساسيا بالعقد وأن على المدعى عليه أن يسدد قيمة العقد يحسم منها مبلغ 55 جنيه إسترليني الذي يمثل تكلفة اصلاح العيوب

-اعتبر المدعى عليه أن على المدعي أن يطالب بالتعويض على أساس الاستحقاق الكمي وهذا التعويض يمثل ثمنا معقولا للأعمال المنفذة وهو أقل من ثمن العقد

-أخل المدعي بالعقد الا أن هذا الاخلال لم يكن على درجة كافية من الخطورة ليؤدي الى انقضاء العقد الا أنه كان كافيا ليمكن المدعى عليه من المطالبة بالتعويض

-في معظم الحالات يكون عدم التنفيذ والاخلال طريقتين للنظر الى الظروف ذاتها ويمكن ألا يرتقي عدم التنفيذ الى مرتبة الاخلال

المبدأ الثالث يتمثل في أنه متى كان للموعود خيار في الموافقة ووافق فعلا على التنفيذ الجزئي للعقد، يلتزم حينها بسداد ثمن معقول للمنفعة التي حصل عليها. تكرس هذا المبدأ في قضية سامبتر ضد هدجز 1898

Sumpter Vs. Hedges 1898

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي وافق على بناء منزلين واسطبلين للمدعى عليه. لقد تم انجاز الأعمال جزئيا عندما نفد المال من المدعى عليه. أتم المدعى عليه الأعمال على نفقته الخاصة. ادعى المدعي على المدعى عليه مطالبا هذا الأخير بسداد قيمة الأعمال المنجزة

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أنه لا يحق للمدعي المطالبة بأي مبلغ عن الأعمال المنجزة لأنه ترك العقد ولم يكن للمدعى عليه خيار آخر سوى القبول بالتنفيذ الجزئي ولم يكن ممكنا توقع قبوله بالبقاء على المباني وهي غير منجزة

-اذا كان للمدعى عليه خيار ووافق على التنفيذ الجزئي فينشأ حينها عقد جديد ويترتب على ذلك التزام المدعى عليه بسداد الأعمال التي تم إنجازها على أساس الاستحقاق الكمي أي سداد ثمن معقول

-تتألف عقود البناء عادة “التزامات قابلة للتجزئة” فبدلا من سداد دفعة واحدة عند إتمام كامل العقد، تتم الدفعات على مراحل مثلا عند وضع الأساسات، عند بناء الجدران الخ… والالتزام هو بالتنفيذ الجوهري والأساسي لكل التزام على حدة

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع