Article 95 UK Contract Law Key Principles. Limitations on the Doctrine of Frustration

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة الخامسة والتسعون

القيود على نظرية انقضاء العقد

بسبب تبدل الظروف العقدية

Limitations on the Theory of Frustration

نبحث في هذه المقالة الخامسة القيود التي وضعتها المحاكم الإنكليزية على تطبيق نظرية انقضاء العقد بسبب تبدل الظروف العقدية

المبدأ السادس عشر يتمثل في أن ظروفا متوقعة أو قابلة للتوقع لها تأثير على تنفيذ العقد لا تؤدي لا تؤدي الى انقضائه عملا بالنظرية. تكرس هذا المبدأ في قضية ديفيس كونتراكتورز ليمتد ضد فيرهام يوربالن ديستريكت كاونسل 1956

Davis Contractors Ltd Vs. Fareham Urban District Council 1956

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية تذرعت بانقضاء العقد بسبب التأخير الكبير في بناء المنازل (راجع الوقائع في المقالات السابقة)

اعتبر مجلس اللوردات أن العقد لم ينقض اذ أن النقص في العمالة المحترفة ومواد البناء كان ممكنا توقعه

-كان الأحرى بالمدعية أن تدرج بندا في العقد ينص على تكاليف إضافية يجب سدادها في حال حصول تأخير

-راجع أيضا قضية أملغميتد انفستمنت اند بروبيرتي كو ليمتد ضد جون ووكر اند صانز ليمتد (1976) حيث ردت المحكمة الادعاء بأن العقد انقضى لعلم الطرفين باحتمال كون المبنى مدرجا (على قائمة المباني المحمية)

-في حال لم ينص العقد على الظروف التي يمكن أن تؤدي الى انقضائه (على سبيل المثال حالة من حالات القوة القاهرة أو بند المشقة) فلا تطبق نظرية انقضاء العقد بسبب تبدل الظروف

المبدأ السابع عشر يتمثل في أن الظروف يمكن توقعها فعلا أو أن تكون امكانية توقعها عالية جدا لكي تطبق النظرية. تكرس هذا المبدأ في قضية دبليو جاي تاتم ليمتد ضد غامبوا 1938

WJ Tatem Ltd Vs. Gamboa 1938

تتلخص وقائع هذه القضية في أنه خلال الحرب الأهلية الاسبانية، استأجر المدعى عليه سفينة لمدة 30 يوما لغرض اجلاء مدنيين من شمالي اسبانيا. بعد انقضاء 14 يوما على ابرام عقد الايجار، استولى القوميون الاسبان على السفينة ولم تتم اعادتها الى المدعية الا بعد مرور ثمانية أسابيع

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن الطرفين لم ينصا في العقد على احتمال حصول مثل هذه الأحداث على الرغم من توقعهما احتمال حجز السفينة وخلصت الى أن العقد فقد سبب وجوده وبالتالي انقضى بفعل تبدل الظروف التي رافقت ابرامه

المبدأ الثامن عشر يتمثل في أن اختبار مقارنة المدة المحتملة للتأخير بالمدة المتبقية من مدة عقد ايجار السفينة هو نقطة الانطلاق لتحديد ما اذا كان العقد قد انقضى بفعل تبدل الظروف

تكرس هذا المبدأ في قضية ادوينتون كومرشال كوربوريشن اند أوذرز ضد تسافليريس روس (وورلدوايد سالفاج اند توواج) ليمتد (“ذس سي أنجل”) 2007

Edwinton Commercial Corporation and Others Vs. Tsavliris Russ (Worldwide Salvage & Towage) Ltd (The “Sea Angel”) 2007

 تتلخص وقائع هذه القضية في أن السفينة المسماة ذي سي أنجل قد تم استئجارها من قبل المدعى عليها لمدة 20 يوما للمساعدة في أعمال انقاذ قرب مرفأ كاراتشي. ثلاثة أيام قبل انتهاء عقد الايجار، ألقت سلطات المرفأ الحجز بصورة غير مشروعة على السفينة لمدة ثلاثة أشهر تقريبا. تذرعت المدعى عليها بانقضاء عقد الايجار بسبب تبدل الظروف المتمثلة بالفشل المؤقت للمفاوضات اذ ان مدة احتجاز السفينة كانت أطول بكثير من مدة عقد الايجار

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن العقد لم ينقض بسبب تبدل الظروف. خلافا للموقف الذي كان سائدا في قضية تاتم ضد غامبوا (أعلاه)، كان بإمكان رفع الحجز وكان يمكن حل النزاع القائم عبر التعاون مع أطراف آخرين وعبر التفاوض مع سلطات المرفأ ومن خلال إقامة دعوى لرفع الحجز. ان الحدث الطارئ حصل عند انتهاء مدة عقد الايجار ولم يبق قائما سوى الالتزام بإعادة السفينة. وكانت المدعى عليها قد وافقت على تحمل مسؤولية أي تأخير بشكل عام وكان خطر القاء الحجز قابلا للتوقع وبالتالي لم يكن عادل ابراء ذمة المدعى عليها من نتائج الصفقة التي أبرمتها

في قضية بونج اس.اي. ضد كايلا شيبينغ كو ليمتد (2012)، اعتبرت المحكمة أن عقد ايجار سفينة لمدة محددة لم ينقض بسبب تبدل الظروف اذ أن السفينة تضررت بفل تصادم حصل في حرم المرفأ وقد زادت فيمة تكاليف إصلاحها (9 ملايين دولار أميركي) القيمة السوقية للسفينة (5،75 مليون دولار أميركي) قبل حصول التصادم. نص عقد ايجار السفينة على التزام ملاكها بالتأمين عليها طوال مدة العقد بقيمة 16 مليون دولار أميركي. ولم يكن مفهوم الاستحالة التجارية قابلا للتطبيق اذ أن الملاك وافقوا على تأمين بدن السفينة بالنسبة لقيمة مؤمنة معينة وكانت تكاليف الإصلاح أقل من القيمة المؤمن عليها بعدة ملايين دولارا أميركيا ولم يكن يختلف ذلك اختلافا جذريا مما كان قد توقعه الطرفان ولم لم يرتق الى مرتبة ” التكاليف الباهظة”

المبدأ التاسع عشر يتمثل في أن تبدل الظروف الذي تسبب به أحد الطرفين لن يؤدي الى انقضاء العقد. تكرس هذا المبدأ في قضية جي لوريتزن أي.اس. ضد ويسمولر بي.في.، ذي “سوبر سرفنت تو” 1990

J Lauritzen A.S. Vs. Wijsmuller BV, The “Super Servant Two” 1990

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليها التزمت بموجب عقد، بنقل المنصة النفطية العائدة للمدعية من اليابان الى هولندا مستخدمة اما سفينة “سوبر سرفنت وان” أو سفينة “سوبر سرفنت تو”. اتجهت نية المدعى عليها الى استخدام سفينة “سوبر سرفنت تو”: ولكنها غرقت وكانت في هذه الأثناء قد أرسلت السفينة الأولى في رحلات أخرى تنفيذ لالتزامات عقدية مع عملاء آخرين

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أنه متى نص العقد على سبل متعددة للتنفيذ، لا ينقضي العقد بمجرد أن تصبح تصبح احدى هذه الخيارات مستحيلة وبالتالي لم ينقض العقد تلقائيا بمجرد غرق السفينة الثانية بل بسبب رغبة المدعى عليها في استخدام السفينة الأولى

المبدأ العشرون يتمثل في أن عبء اثبات أن تبدل الظروف سببه أحد الطرفين يقع على عاتق الطرف الذي يدعيه. تكرس هذا المبدأ في قضية جوزيف كونستانتين ستيمشيب لاين ليمتد ضد امبريال سميلتينغ كوربوريشن ليمتد 1941

Joseph Constantine Steamship Line Ltd Vs. Imperial Smelting Corporation Ltd 1941

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية استأجرت الباخرة المملوكة من المدعى عليها. قبل أن يتم تحميل أية بضاعة، وقع انفجار ضخم وافق الطرفان على اعتبار العقد منقضيا على أثره. لو حصل الانفجار بفعل المدعى عليه لأعتبر تبدل الظروف مسببا من قبل أحد الطرفين وكان بإمكان المدعية المطالبة بالتعويض عن الاخلال بعقد الايجار

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن المدعى عليها وهي الطرف الذي يتمسك بنظرية تبدل الظروف، لم تكن ملزمة باثبات أنها لم تتسبب بتبدل الظروف اذ أن عبء الاثبات يقع على المدعي

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع