Article 89 UK Contract Law Key Principles. Void & Illegal Contracts. Contracts of Employment (1)

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة التاسعة والثمانون

عقود العمل

Contracts of Employment (1)

نواصل في هذه المقالة التاسعة والثمانون بحث المبادئ الأساسية التي استخلصتها المحاكم الإنكليزية بخصوص العقود الباطلة والمخالفة للقانون ونسلط الضوء هنا على عقود العمل

المبدأ التاسع يتمثل في أنه يجب على البند المقيد لحرية ممارسة الأعمال التجارية أن يحمي مصلحة مشروعة لرب العمل

تكرس هذا المبدأ في قضية فيتش ضد دوز 1921

Fitch Vs. Dewes 1921

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليه كان يعمل بصفة مدير مكتب محام وقد نص عقد عمله على منعه من العمل في مهنته مدى الحياة في نطاق 7 أميال من مكتب المدعي في منطقة تاموورث تاون هول

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن البند صحيح نظرا للعلاقات التي كانت تربط المدعى عليه بعملاء المدعي

في حال وجود بند صريح في عقد العمل من المرجح أن يعتبر صحيحا متى تعلق بحماية الأسرار التجارية والبيانات الخاصة بالعملاء والمعلومات الخاصة بطرق التواصل معهم (عناوين، أرقام هواتف الخ…)

غالبا ما تنشأ النزاعات بعد ترك الأجير لعمله

المبدأ العاشر يتمثل في أن المحكمة ستتردد في إعطاء تفسير لبند يؤدي الى افراغه من أية فائدة عملية في ظروف يكون فيها طرفي العقد على بينة من الخلفية المحيطة بالبند ومن غايته. تكرس هذا البند في قضية بيكيت انفستمنت منجمنت غروب ليمتد اند أوذرس ضد إلين هال اند أوذرس 2007

Beckett Investment Management Group Ltd & Others Vs. Glyn hall & Others 2007

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليه كان مستشارا ماليا وعمل لدى شركة بي.اف.اس. وهي شركة تابعة للمدعية وقد تضمن عقد عمله بند منافسة كانت الغاية منه منعه من التعامل مع أي من عملاء مجموعة الشركات التابعة للمدعية لمدة اثني عشر شهرا بعد انتهاء عمله مع المدعية. انضم المدعى عليه الى شركة منافسة فتمسكت المدعية ببند عدم المنافسة

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن واقعة تعامل العملاء مع بي.اف.اس. بدلا من المدعية لم تحل دون إمكانية تمسك وتذرع هذه الأخيرة ببند عدم المنافسة. كانت للمدعية مصلحة تجارية مشروعة وضع بند عدم المنافسة لحمايتها. واعتبرت المحكمة أيضا أن البند معقول في ضوء وقائع القضية اذ أن مدة الاثني عشر شهرا معقولة فيما بين الطرفين ومعقولة لأغراض حماية المصلحة العامة بالنظر الى أقدمية المدعى عليه وخبرته الكبيرة، ونظرا الى الأعراف السائدة في المهنة المعنية، وصعوبة استبدال المدعى عليه ووجود معيار موحد في القطاع المعني لجهة تحديد مدة بنود عدم المنافسة باثني عشر شهرا

-ان المسألة الأولى التي تتطرق اليها المحكمة في مثل هذه القضايا تتمحور حول تفسير بند عدم المنافسة. في القضية الراهنة، اعتبر القاضي الابتدائي أن البند يحمي فقط رب العمل المدعى عليه أي المدعية وهي الشركة القابضة وليس بي.اف.اس. شركتها التابعة. لم تكن المدعية تقدم المشورة المالية للعملاء وبالتالي لم يكن بند عدم المنافسة ذات فائدة لها. اتخذت محكمة الاستئناف موقفا مغايرا من موقف قاضي البداية

-ان التحديد المطاط لمفهوم “العميل المعني” في عقد العمل اعتبر واسعا جدا وقابل للفصل عن البند قيد البحث

-أصبحت بنود عدم المنافسة شائعة خصوصا في بعض القطاعات المتخصصة كالقطاع المالي   لأنه من الأسهل على رب العمل أن يثبت اخلال الأجير ببند عدم المنافسة من أن يثبت اخلاله ببند عدم حث أجراء رب العمل على ترك عملهم

-تتمتع المحكمة بصلاحية مطلقة لاصدار قرار معجل بوجه الأجير متى ثبتت صحة بند عدم المنافسة

المبدأ الحادي عشر يتمثل في أن البند لا يكون صحيحا اذا اقتصر على حماية رب العمل من منافسة أجير سابق. تكرس هذا المبدأ في قضية مارشال ضد ان.ام. فاينانشال منجمنت ليمتد 1997

Marshall Vs. NM Financial Management Ltd 1997

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي كان يعمل بصفة مندوب مبيعات لدى المدعى عليها ويقوم ببيع بولص تأمين على الحياة وبرامج معاشات تقاعدية. نص أحد بنود عقد عمل المدعي على أنه في حال لم يصبح هذا الأخير عند انقضاء عقد عمله مندوبا أو أجيرا لدى “أية شركة أو مؤسسة تنافس بصورة مباشرة أو غير مباشرة الشركة (أي المدعى عليها)”، فتلتزم عنها هذه الأخيرة بأن تدفع للمدعي عمولة تجديد عن العقود التي تكون قد تمت بواسطته قبل انقضاء عقد العمل

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن البند باطل لأنه يقيد من حرية ممارسة الأعمال التجارية ولم تكن الغاية منه حماية مصلحة مشروعة للمدعى عليها. وقد ذاع صيت المدعي كمندوب ناجح وقد بنى كتلة كبيرة من العملاء بفضل جهوده وسمعته الطيبة واعتبر هؤلاء العملاء عملاؤه الخاصون. واعتبرت المحكمة أن الجزء من البند المعني بعدم المنافسة قابل للفصل منه بحيث يبقى حقه في العمولة قائما

المبدأ الثاني عشر يتمثل في أنه يمكن تثبيت بند عدم المنافسة متى أبرم أجير عقد عمل وكان من المرجح أن يطلع على أسرار تجارية أو غيرها من البيانات ذات الطابع السري. تكرس هذا المبدأ في قضية توماس ضد فار بي.ال.سي. اند أنوذر 2007

Thomas Vs. Farr Plc and Another 2007

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي عمل كمدير تنفيذي لدى المدعى عليها. تضمن عقد عمله بند عدم منافسة يمنعه من العمل في قطاع السكن الاجتماعي في إنكلترا ووايلز لمدة اثني عشر شهرا. ترك العمل لدى المدعى عليها والتحق بخدمة شركة منافسة

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن المدعى عليه اطلع بحكم عمله على معلومات مالية وتجارية (منها على سبيل المثال سياسة تسعير الوحدات السكنية) سرية يحق للمدعية أن تطلب الإبقاء على طابعها السري بعد انهاء خدمات المدعى عليه لديها. لم يكن بند عدم حث الأجراء على ترك عملهم كافيا وملائما وحده لحماية مصالح المدعية لأنه يصعب وضعه موضع التنفيذ كما أن المعلومات السرية لم تكن بمجملها مختصة بعملاء محددين وعليه اعتبرت المحكمة أن البند معقول بالنظر الى ظروف ووقائع القضية

المبدأ الثاني عشر يتمثل في أن المحكمة ستثبت مبدأ حرية التعاقد في مواجهة الغير وحتى في مواجهة طرفي العقد

تكرس هذا المبدأ في قضية ايستهام ضد نادي نيوكاستل يونايتد فوتبول كلوب ليمتد 1964

Eastham Vs. Newcastle United Football Club Ltd 1964

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي وهو لاعب كرة قدم، أبرم عقدا مع المدعى عليه نص على نظام “التدريب والاحتفاظ” (أي تدريب اللاعبين الناشئين والاحتفاظ بهم في خدمة النادي). ويعني ذلك أنه يحق للنادي الإبقاء على المدعي كلاعب وأن هذا الأخير لا يستطيع الانتقال الى ناد آخر بدون موافقة النادي المدعى عليه

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن البند باطل لأنه لم يتم وضعه لحماية الأسرار التجارية للمدعى عليه كما أن المدعي لم يكن على صلة بعملاء النادي وهم جمهور المشجعين. أصدرت المحكمة قرارا ضد النادي المدعى عليه وجمعية نوادي كرة القدم

في قضية بوسمان 1996

Bosman

اعتبرت محكمة العدل الأوروبية أن قواعد جمعية كرة القدم الوطنية والتي تمنع لاعب من الانتقال الى ناد آخر في دولة عضوة أخرى ما لم يسدد النادي المستقبل رسوم الانتقال، تخالف المادة 48 (أصبحت المادة 39) من اتفاقية الاتحاد الأوروبي التي تنص على حرية حركة العمال

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع