Article 87 UK Contract Law Key Principles. Contracts in Restraint of Trade.

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة السابعة والثمانون

العقود المقيدة لحرية ممارسة الأعمال التجارية

Contracts in Restraint of Trade

نواصل في هذه المقالة السابعة والثمانون بحث المبادئ الأساسية التي استخلصتها المحاكم الإنكليزية بخصوص العقود الباطلة والمخالفة للقانون ونسلط الضوء هنا على العقود التي تعتبر باطلة أو مخالفة للقانون لوضعها قيودا على حرية ممارسة الأعمال التجارية

Contracts in Restraint of Trade

المبدأ الثالث يتمثل في أن العقد الذي يتضمن قيودا على حرية ممارسة الأعمال التجارية يعتبر مبدئيا باطلا ما لم تكن القيود معقولة من وجهة نظر طرفي العقد والجمهور. تكرس هذا المبدأ في قضية نوردنفلت ضد ماكسيم نوردنفلت غانز اند امونيشن كو 1894

Nordenfelt Vs. Maxim Nordenfelt Guns and Ammunition Co. 1894

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليها وهي شركة متخصصة في تصنيع المسدسات وغيرها من الأسلحة، قامت ببيع حصصها الى المدعي وقد نص العقد على امتناع المدعى عليها طوال مدة 25 سنة عن

الاضطلاع بأية أعمال تتعلق بتجارة المسدسات أو أية أعمال منافسة أو  من شأنها منافسة، بأي شكل كان، الأعمال التي تقوم بها الشركة في الوقت الحاضر

اعتبر مجلس اللوردات أن البند صحيح ونافذ باستثناء الجزء المكتوب منه بالخط المائل. وكان البند صحيحا لأن الشركة باعت أنشطتها المتعلقة بتجارة المسدسات وبالتالي لم يكن بوسعها منافسة المدعي عي أعماله. وقد نص البند على أن تبقي الشركة على أعمالها في إنكلترا وكان ذلك موافقا للمصلحة العامة. الا أن الجزء الأخير من البند كان واسعا جدا وغير ضروري لحماية مصالح المدعي المشروعة وقد اعتبر هذا الجزء من البند باطلا وتم فصله عن العقد

 يقع عبء اثبات أن البند معقول على الطرف الذي يسعى الى الحفاظ عليه في متن العقد

يلاحظ أن العقد لم يكن محدودا لناحية القيود الجغرافية فكان المنع على المستوى العالمي مما يؤدي الى اعتبار البند غير معقول

البند الرابع يتمثل في أنه من المحتمل أن يعتبر البند الذي يتضمن قيودا على حرية ممارسة الأعمال التجارية مقبولا في سياق بيع مؤسسة أو شركة تجارية أكثر منه في اطار عقد بين أجير ورب عمله

تكرس هذا المبدأ في قضية مايسون ضد بروفيدنت كلوثينغ اند سيبلاي كو ليمتد 1913

Mason Vs. Provident Clothing and Supply Co Ltd 1913

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليه وهو وكيا أعمال كان مستخدما ومكلفا من قبل رب عمله السعي للحصول على طلبيات وتحصيل ديون في مدينة آيلينغتون. وقد حظر عليه أحد بنود عقد عمله مع المدعية من ممارسة الأعمال التجارية ضمن نطاق 25 كيلومترا من مدينة لندن ولمدة ثلاث سنوات بعد انقضاء عقد العمل مع المدعية

اعتبر مجلس اللوردات أن البند باطل، نظرا لأن رب العمل في موقع يتمتع فيه بقوة تفاوضية أكبر من الأجير

 في عقد يكون موضوعه بيع مؤسسة أو شركة تجارية، يفترض أن يكون الطرفان في موقع تفاوضي متساو وعلى الشارين أن يتمكنوا من حماية استثماراتهم فهم يكتسبون سمعة تجارية وعملاء وحقوق ملكية

البند الخامس يتمثل في أن البند الذي يحظر على الأجير منافسة رب عمله يعتبر دوما باطلا لكونه غير معقول ما لم تكن هناك حقوق ملكية معينة تعود لرب العمل تقتضي حمايتها

تكرس هذا المبدأ في قضية موريس (هربرت) ليمتد ضد ساكسلبي 1916

Morris (Herbert) Ltd Vs. Saxelby 1916

تتلخص وقائع القضية في أن المدعى عليه وهو أجير أمضى حياته المهنية في خدمة المدعية التي تخصصت في صناعة معدات الرفع في المملكة المتحدة وقد حظر عليه أحد بنود عقد عمله العمل في مؤسسة أو شركة تتعاطى أنشطة مشابهة في المملكة المتحدة وايرلندا لمدة سبع سنوات بع ترك المدعى عليه عمله لدى المدعية

اعتبر مجلس اللوردات أن البند باطل وأنه فيما لو تم إقرار صحته لعنى ذلك أنه يحق لرب عمل أن يفرض على الأجير الذي طور مهاراته لديه أن يستخدم تلك المهارات حصرا لمصلحة رب العمل

في قضية ورن ليمتد ضد ايريس 2008، اعتبرت المحكمة أن بندا في عقد عمل يهدف الى منع أجير سابق من الاتصال بأي من عملاء رب عمله السابق لمدة ستة أشهر بعد تركه العمل، غير معقول ويضع قيودا على حرية ممارسة الأعمال التجارية. لو حظر البند على الأجير السابق الاتصال بأي من العملاء اللذين تعامل معهم شخصيا لاعتبر البند معقولا

المبدأ السادس يتمثل في أن نظرية القيود على حرية ممارسة الأعمال التجارية لا يقتصر تطبيقها على عقود بيع المؤسسات والشركات التجارية وعقود العمل. تكرس هذا المبدأ في قضية ايسو بيتروليوم كو ليمتد ضد هاربرز غاراج (ستاوربورت) ليمتد 1967

Esso Petroleum Co Ltd Vs. Harpers Garage (Stourport) Ltd 1967

تتلخص وقائع القضية في أن المدعى عليها كانت تملك كراجين وقد أبرمت عقدي توريد حصريين مع المدعية لكل من الكراجين وقد تضمن العقدان البنود التالية

ا”اتزاما مقيدأ” وافقت بموجبها المدعى عليها، لقاء حصولها على خصم، على بيع الوقود الذي يحمل علامة المدعية التجارية حصرا

التزاما بالعمل التجاري” فرض على المدعى عليها بإبقاء الكراج مفتوحا لساعات معقولة وبتقديم خدمة فعالة للعملاء

التزام بالاستمرارية” فرض على المدعى عليها، في حال باعت كراجاتها، بالسعي للحصول على موافقة الشاري على عقدي التوريد

وقد نص العقد الأول على أن تكون مدته أربع سنوات وخمسة أشهر والثاني على أن تكون مدته واحد وعشرون سنة. علاوة على ذلك، تم رهن الكراج بموجب العقد الثاني لصالح المدعية مقابل حصول المدعى عليها على مبلغ قدره 7،000 جنيه إسترليني كما نص على أن يتم سداد قيمة الرهن طوال مدة العقد وعد إمكانية سداده قبل انقضاء مدة العقد. أخلت المدعى عليها بالبند الأول وسعت المدعية للحصول على قرار من قضاء العجلة لمنع أي اخلال آخر من قبل المدعى عليها

اعتبر مجلس اللوردات أن كلي العقدين هما من فئة العقود التي تضع قيودا على حرية ممارسة الأعمال التجارية وأن حرية المدعى عليها في ممارسة الأعمال التجارية كانت محدودة. أما القيود المفروضة بموجب البندين الأول والثالث فاعتبرها المجلس معقولة لأن البندين كانا لمصلحة الطرفين. الا أن المجلس اعتبر أن مدة الواحد وعشرون سنة، على خلاف مدة الأربع سنوات ونصف، هي مدة غير معقولة لأنها طويلة جدا وليست في مصلحة عامة الجمهور وعليه فان العقد الول كان صحيحا أما العقد الثاني فكان باطلا

-اعتبر مجلس اللوردات أنه يجب اعتماد المقاربة التالية: هل البند/العقد يقيد حرية المتعاقد بممارسة الأعمال التجارية لدرجة أنه يجب اعتباره للوهلة الأولى باطلا؟ في حال الايجاب، هل يمكن تبرير صحة البند بوصفه معقولا؟ في حال الايجاب، يكون البند حينها صحيحا

على المحكمة أن تأخذ في الاعتبار الممارسات التجارية الحالية وبالتالي لم يتم اعتبار عقود التوريد الحصري من الممارسات التجارية المألوفة في حينه

أما المصلحة العامة فيبدو أنها ما تعتبره المحكمة مناسبا (على سبيل المثال، ضرورة تشجيع المنافسة الحرة)

-ان العقود المقيدة شائعة في مجال تصنيع الجعة حيث تعتبر الحانات “محلات مقيدة”. يمكن أن تكون تلك العقود باطلة بموجب المادة 81 (سابقا المادة 85) من اتفاقية الاتحاد الأوروبي

-تطبق أيضا نظرية القيود على حرية ممارسة الأعمال التجارية على عقود الخدمات الحصرية وعقود الشراكة وعقود الامتياز التجاري (فرانشايزينغ) وعقود الوكالات التجارية

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع