Article 86 UK Contract Law Key Principles. Void & Illegal Contracts (1)

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة السادسة والثمانون

العقود الباطلة والعقود المخالفة للقانون

Void & Illegal Contracts

نستهل مع هذه المقالة السادسة والثمانون سلسلة من المقالات نكرسها لبحث المبادئ الأساسية التي تحدد العقود الباطلة والعقود المخالفة للقانون

مقدمة

لا يزال مبدأ حرية التعاقد يهيمن على قانون العقود الإنكليزي وبالتالي نادرا ما تتدخل المحاكم لابطال عقد على أساس مخالفته للنظام العام. الا أن القانون قد يرفض الإقرار بنفاذ عقد ينطوي على ارتكاب مخالفة قانونية أو يكون مخالفا للنظام العام

لا يوجد تصنيف متفق عليه لتلك العقود. ان السؤال الأهم في هذا الاطار هو تحديد آثار مخالفة العقد للقانون على حقوق طرفيه. تركز هذه السلسلة من المقالات على فئة محددة من العقود المخالفة للقانون وهي العقود التي تتضمن قيودا على حرية ممارسة الأعمال التجارية وهناك الكثير من البنود العقدية التي تضع قيودا على تلك الحرية في الحياة العملية وتعتبر مثالا للعقود التي تكون باطلة لمخالفتها النظام العام. تجدر الإشارة الى أن مفهوم النظام العام هو مفهوم متحرك ويختلف باختلاف سياق القضايا المعروضة على المحاكم. في القرن التاسع عشر، اعتبرت المحاكم هذا النوع من البنود صحيحا لأنها كانت تحمي المصالح التجارية البريطانية في حين أنه في القرن العشرين تمت الموازنة بين حرية المنافسة التجارية وحق الفرد في كسب لقمة عيشه مع حق صاحب العمل في حماية أسراره التجارية وعملائه. كما يمكن أن تكون للتشريعات الأوروبية دورا في تحديد قانونية تلك البنود من عدمها

البند الأول يتمثل في أن العقد الذي يبدو قانونيا في الظاهر قد يكون مخالفا للقانون اذا كان لأحد طرفيه غاية غير قانونية من ابرامه. تم تكريس هذا المبدأ في قضية بيرس ضد بروكس 1866

Pearce Vs. Brooks 1866

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليها قام باستئجار عربة جديدة ذات تصميم غير مألوف من المدعي. كانت المدعى عليها تمارس أعمال البغاء ورغبت في استخدام العربة لجذب العملاء وكان المدعي عالما لنيتها هذه. بعد أن قامت بسداد دفعة من ثمن العربة، أعادتها المدعى عليها الى المدعي. تقدم هذا الأخير بدعوى ضد المدعى عليها مطالبا إياها بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به وفقا لبنود العقد

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أنه لا يحق للمدعي استيفاء المبالغ المستحقة الأداء لأنه كان يعلم أن المدعى عليها استأجرت العربة لجذب العملاء

-في حال لم يكن المدعي على علم بأنشطة المدعى عليها ولم يتورط بها، لأمكنه المطالبة بالتعويض

-تعتبر عقود الرهان مخالفة للقانون بموجب أحكام قانون المقامرة الصادر في عام 1845. في قضية كلوز ضد ويلسون

Close Vs. Wilson 1845

أعطى كلوز ويلسون مبلغا قدره 20،000 جنيه إسترليني لكي يقوم بالمراهنة على سباق الأحصنة وكان على كلوز إعادة هذا المبلغ الى كلوز ومشاركة أي ربح مع هذا الأخير. اعتبرت محكمة الاستئناف أن الوعد بإعادة مبلغ ال 20،000 جنيه إسترليني غير قابل للتنفيذ بموجب أحكام المادة الأولى من قانون المقامرة لعام 1845 لأنه ينطوي على وعد بإعادة مبلغ من المال مدفوع من قبل كلوز للمراهنة وعليه كلن هذا الوعد مخالفا للقانون. الا أنه يحق لكلوز بموجب قانون الاسترداد

Law of Restitution

استعادة المال المستخدم من قبل ويلسون في المراهنات التي نتجت عنها أرباح وأيضا هذا الجزء من المال الذي استخدمه ويلسون بشكل مخالف للقانون لمصلحته الخاصة

في قضية بلو شيب تريدينغ ليمتد ضد حلباوي (2008)-

Blue Chip Trading Ltd Vs. Helbawi (2008)

ادعى طالب أجنبي أن رب عمله لم يدفع له الحد الأدنى للأجور. اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن عقد العمل المبرم بين الطالب وشركة خدمات أمنية مخالف للقانون خلال الفترات التي عمل فيها الطالب أكثر من عشرين ساعة في الأسبوع بالمخالفة للقيود المفروضة بموجب قوانين الهجرة الإنكليزية. كان ممكنا فصل الجزء المخالف للقانون عن الجزء غير المخالف من العقد وحق للمدعي المطالبة بأجور إضافية عن تلك الأسابيع التي عمل خلالها بطريقة غير مخالفة للقيود المفروضة بموجب قوانين الهجرة

   في قضية أرمهاوس لي ضد شابل (1996)-

Armhouse Lee vs. Chappell (1996)

 اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن المدعى عليهم ملزمون عقديا بسداد قيمة الإعلانات الجنسية التي وضعوها في مجلات. لم تعتبر المحكمة أن العقود مخلة بالأخلاق أو غير قانونية لمخالفتها النظام العام

الى حين صدور القرار في قضية رادماشر ضد غراناتينو (2011)-

Radmacher Vs. Granatino (2011)

كانت تعتبر الاتفاقيات السابقة للزواج باطلة وغير ذي مفعول قانوني لمخالفتها النظام العام

المبدأ الثاني يتمثل في أنه ولئن كان الطرف المخل بأحكام القانون لا يستطيع انفاذ العقد المخالف للقانون، الا أن الدعوى المستندة الى أساس غير عقدي كأحكام قانون الذمم الائتمانية، يمكن قبولها. تكرس هذا المبدأ في قضية تينسلي ضد ميليغان 1993

Tinsley Vs. Milligan 1993

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية والمدعى عليه وهما عاشقان أدارا منتجعا فندقيا. قاما بشراء منزلا جديدا بواسطة المال الذي جنياه من جراء بيع منزلا سابقا. بالرغم من كون المنزل مسجلا باسم المدعية وحدها، اعتبرا المنزل مملوكا لهما. اتفقت المدعية والمدعى عليه على أن تكون ملكية المنزل مسجلة باسم المدعية وحدها لكي يتمكن المدعى عليه بطرق احتيالية من مطالبة بعض المبالغ من دائرة الضمان الاجتماعي، عبر تصريحه بأنه لا يملك منزلا وأن المدعية هي مالكة المنزل. تشاجر الطرفان وتركت المدعية المنزل وادعت أن ملكية المنزل تعود لها. أما المدعى عليه فرد بأن المدعية تحوز المنزل بموجب أحكام قانون الذمم الائتمانية لمصلحتهما المشتركة وبالتساوي

اعتبر مجلس اللوردات أن المدعى عليه تمكن من اثبات وجود ذمة ائتمانية وحق له بالتالي استعادة حصته من الملكية بموجب أحكام القانون المذكور. لم يكن علبيه الاستناد على العقد المخالف للقانون بالرغم من أن الحقوق التي اكتسبها بموجب الذمة الائتمانية نتجت عن تنفيذ العقد المخالف للقانون

وبذات المعنى اذا ارتقى الاخلال ببنود العقد الى مرتبة فعل تقصيري فيحق للطرف المخل بالعقد المطالبة بالتعويض بناء على أحكام المسؤولة التقصيرية

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع