
المقالة الخامسة والثمانون
الضغط غير المشروع والتصرفات المخالفة للضمير
Undue Influence & Unconscionability
نواصل في هذه المقالة الخامسة والثمانون بحث المبادئ الأساسية التي تحكم الضغط غير المشروع مركزين في هذه المقالة على مفهوم التصرفات المخالفة للضمير
Unconscionable Behaviors
المبدأ الثاني والعشرون يتمثل في أن عناصر التصرفات المخالفة للضمير معترف بها في القانون الإنكليزي. تكرس هذا المبدأ في قضية لويدز بنك ضد بندي 1974 (تراجع الوقائع في المقالات السابقة)
اعتبر قاضيان من محكمة الاستئناف الضمانة باطلة لعلة الضغط غير المشروع الا أن اللورد دينينغ اعتبر أن هناك مفهوما واحدا يطغى على فئات عدة من المفاهيم القانونية الإنكليزية بما فيها الضغط غير المشروع والنفوذ غير المشروع وهذا المفهوم يتمثل بعدم تكافؤ القوة التفاوضية
Inequality of Bargaining Power
المبدأ الثالث والعشرون يتمثل في أنه لا حاجة لوجود مبدأ عام يحكم التصرفات المخالفة للضمير في القانون الإنكليزي
تكرس هذا المبدأ في قضية ناشونال وستمينستر بنك ضد مورغان 1985
National Westminster Bank Vs. Morgan 1985
تتلخص وقائع هذه القضية في أن المنزل الزوجي للمدعى عليه كان مملوكا بالاشتراك بين الزوج والزوجة وقد تم رهنه لصالح شركة تأمين عقاري. لم يتمكن الزوج من سداد أقساط القرض التأميني فتقدمت الشركة المقرضة بدعوى للحجز على المنزل. أعرب الزوج عن رغبته في إعادة رهن المنزل لصالح المدعي وقام مدير فرع البنك بزيارة الزوجة في منزلها للحصول على توقيعها وقد صرحت له بأنها لا تثق بخطط زوجها التجارية. وقد أبلغها المدير عن طريق الخطأ أن التأمين الجديد معقود بذات قيمة التأمين السابق. تبين أن التأمين الجديد غير محدد القيمة وأن جميع التزامات الزوج مشمولة بالتأمين المقيد على المنزل. قامت الزوجة بالتوقيع على المستندات دون الحصول على رأي قانوني مستقل. تقدم البنك المدعي بدعوى لالقاء الحجز على المنزل. ادعت الزوجة أن التأمين قد تم الحصول عليه من قبل البنك من جراء ممارسة هذا الأخير للضغط غير المشروع على الزوجة
اعتبر مجلس اللوردات أن لا وجود لعلاقة خاصة بين البنك والعميل وعليه لم يتم الحصول على التأمين نتيجة لضغط غير مشروع يكون قد مارسه البنك المدعي
أ-لايوجد، بحسب رأي اللورد سكارمان، مبدأ عام لعدم تكافؤ القوة التفاوضية في قانون العقود الإنكليزي ويكفي اللجوء الى القانون (مثلا قانون البنود العقدية غير العادلة الصادر في عام 1977) لحماية الطرف الضعيف في العقد
ب-أما فكرة وجود مبدأ عام (لعدم تكافؤ القوة التفاوضية) فقد لاقت رواجا أكبر في كل من الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا. يلاحظ أن المحاكم الإنكليزية تميل الى قبول الصفقات العادلة وان تم الحصول عليها بفعل القوة التفاوضية الأكبر لأحد المتعاقدين
المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

