Article 79 UK Contract Law Key Principles. Undue Influence In Contracts (1)

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة التاسعة والسبعون

الاكراه والضغط غير المشروع في العقود
Undue Influence In Contracts

نستهل في هذه المقالة التاسعة والسبعون سلسلة مقالات تتناول بالبحث مفهوم الاكراه (بمختلف تجلياته) في قانون العقود الإنكليزي

مقدمة

عندما يقوم شخص تحت وطأة الضغط (المادي أو المعنوي أو ذات الطابع الاقتصادي) بابرام عقد، يمكن أن يكون العقد عرضة للابطال

هناك ثلاثة أنواع من الضغوط من شأنها التأثير على صحة العقد

الاكراه-

الضغط غير المشروع-

الاكراه الاقتصادي-

ان الاكراه الذي يتطلب نوع من الضغط الجسدي نادر الحصول

الضغط غير المشروع يجد جذوره في مبادئ الانصاف غالبا ما يحصل في العلاقات الزوجية. وقد حرص الاجتهاد على تحديد آثاره تجاه الغير كالبنوك. على سبيل المثال، يقوم بنك باقراض الزوج مالا لأغراض تجارته ويتخذ المنزل الزوجي ضمانة للقرض بموافقة الزوجة. تفشل التجارة، يعجز الزوج عن سداد القرض فيسعى البنك الى القاء الحجز على المنزل الزوجي

أما مفهوم الاكراه الاقتصادي فقد قامت المحاكم بتطويره منذ سبعينيات القرن الماضي. تجدر الإشارة الى أن هناك خيطا رفيعا جدا يفصل بين الاكراه الاقتصادي غير المشروع والضغط التجاري المألوف ويعتبر هذا الأخير مشروعا

كما تجدر الإشارة الى أن القانون الإنكليزي لا يقر بمبدأ عام يرعى الصفقات المنافية للضمير

Unconscionable Transactions

أما القانون الأوروبي، فله تأثير لا بأس به على مسألة الاكراه من خلال المادة 82 من اتفاقية الاتحاد الأوروبي (إساءة استخدام الموقع المهيمن) وتعميم البنود غير العادلة في العقود المبرمة مع المستهلكين رقم 93/13

الاكراه

المبدأ الأول يتمثل في أن العنف الفعلي أو التهديد باستخدام العنف لدفع شخص ما الى ابرام عقد يجعل العقد عرضة للابطال وفي بعض الأحيان باطلا

تكرس هذا المبدأ في قضية بارتون ضد أرمسترونغ 1975

Barton Vs. Armstrong 1975

تتلخص وقائع القضية في أن المدعي كان مديرا عاما لشركة وقد سعى لتقوم الشركة باقراض مال الى المدعى عليه لاخراجه من عضوية مجلس ادارتها. وقد قام المدعي بهذه الخطوة لأسباب تجارية وأيضا لأن المدعى عليه هدد بقتل المدعي في حال لم يقم هذا الأخير باتخاذ هذا التدبير. تقدم المدعي بدعوى الى المحكمة بهدف ابطال العقد لعلة الاكراه

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن المدعي كان ليقوم بهذه الخطوة بمعزل عن تهديدات أو الضغوطات غير المشروعة التي مارسها المدعى عليه الا أن تلك التهديدات والضغوطات ساهمت في قيامه بابرام العقد. بما أن واقعة الاكراه ثابتة، توجب على المدعى عليه أن يثبت أن الواقعة لم تدفع المدعي الى ابرام العقد

 

الضغط غير المشروع

المبدأ الثاني يتمثل في أن ابرام العقد تحت وطأة الضغط غير المشروع الذي لا يرتقي الى مرتبة الاكراه يجعل العقد عرضة للابطال. تكرس هذا المبدأ في قضية ويليامز ضد بيلي 1866

Williams Vs. Bayley 1866

تتلخص وقائع هذه القضية في أن ابن المدعي قد سلم سندات لأمر الى المدعى عليه زور فيها توقيع والده. تم تهديد المدعي بملاحقة ابنه الجزائية فوافق على منح المدى عليه رهن انصافي لقاء استعادة السندات لأمر

اعتبر مجلس اللوردات أن العقد قابل للابطال اذ أن قرار المدعي لم يكن حرا واراديا

المبدأ الثالث يتمثل في أنه عند ثبوت الضغط غير المشروع يصبح من غير الضروري اثبات انعدام تكافؤ واضح

تكرس هذا المبدأ في قضية سي.آي.بي.سي. مورتغاجز بي.ال.سي. ضد بيت 1993

CIBC Mortgages Plc Vs. Pitt 1993

تتلخص وقائع هذه القضية في ان السيد بيت قام باقناع زوجته، المدعى عليها، برهن المنزل الزوجي (المملوك مناصفة منهما) لسداد قيمة الرهن وتملك منزل لتمضية الاجازات. تم رهن المنزل الزوجي لدى المدعية التي سعت الى الحجز على المنزل عند اخلال الزوجين بسداد أقساط الرهن

اعتبر مجلس اللوردات أنه عندما يتم الضغط غير المشروع على الزوجة بغية حملها على رهن المنزل الزوجي لقاء الحصول على قرض يتم منحه للزوجين، لا يتأثر المقرض بالضغط غير المشروع في حال لم يتصرف الزوج بصفة وكيله أو ممثله ولم يكن المقرض على علم فعلي بالضغط غير المشروع وليس هناك ما يدل على أن الصفقة تعدت كونها قرضا عاديا تم منحه للزوجين لمصلحتهما المشتركة

-تمكنت المدعى عليها من ابطال العقد الذي أبرمته مع زوجها لعلة الضغط غير المشروع الذي مارسه هذا الأخير عليها الا أنه عجزت عن ابطال الرهن الذي عقدته مع المدعية

-في قضية دانيال ضد درو (2005) حصل شاب متبلد الشعور معتاد على استخدام القوة، على موافقة عمته البالغة 85 عاما على الاستقالة من منصبها كحارسة على الصندوق الائتماني العائلي المالك للمزرعة العائلية مما جعل من الشاب وشقيقه الحارسين الوحيدين للصندوق. أكدت محكمة الاستئناف أن موافقة العمة قد تم الحصول عليها بنتيجة ضغط غير مشروع فعلي أو صريح وصرحت أنه في هكذا حال من المناسب التحري عن السبب الذي دفع الواهب الى اتخاذ مثل هذا القرار (أي قرار الاستقالة)

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع