Article 62 UK Contract Law Key Principles. Exclusion Clauses Under the UCCTA 1999

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة الثانية والستون

بنود الاعفاء من المسؤولية في ضوء

نظام البنود غير العادلة في عقود المستهلكين لعام 1999

نواصل في هذه المقالة بحث المبادئ الأساسية التي تحكم بنود الاعفاء من المسؤولية العقدية في ضوء أحكام نظام البنود غير العادلة في عقود المستهلكين الصادر في عام 1999

المبدأ الخامس والعشرون يتمثل في أن مقتضيات حسن النية وانعدام التوازن الكبير في القوة التفاوضية لطرفي العقد هي عمليا العناصر التي سيتحدد على ضوئها ما اذا كان البند العقدي الذي لم يتم التفاوض بشأنها، معقولا وعادلا وبالتالي نافذا

تكرس هذا المبدأ في قضية دايركتور جنرال أوف فير تريدينغ ضد فرست ناشنال بنك بي.ال.سي. 2001

Director General of Fair Trading Vs. First National Bank PLC 2001

تتلخص وقائع هذه القضية في أن بندا في عقد قرض نموذجي أعطى للبنك حق فرض فائدة إضافية في حال أخفق المقترض في سداد القرض ووافق على سداده على دفعات خلال مدة أطول من المدة الأصلية المنصوص عنها في العقد. وقد نصت الفقرة الثانية (ب) من المادة الثالثة من النظام الصادر عام 1994 على أن بنود العقد المتعلقة بملاءمة العمولة المستحقة للبنك لا تخضع لاختبار “المعقولية”

اعتبر مجلس اللوردات أن المادة السالفة الذكر يجب ألا تفسر بشكل واسع ولا تعفي البند المذكور من الخضوع لاختبار “المعقولية” لأن البند معني بآثار اخلال المقترض بالتزاماته العقدية بدلا من ملاءمة الفائدة المفروضة من قبل البنك وبالتالي اعتبر المجلس أن البند عادل

أ-أدخل نظام عام 1994 والنظام الصادر عام 1999 أحكام التعميم الصادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي 93/13 المتعلق بالبنود غير العادلة في عقود المستهلكين، في نطاق القانون الإنكليزي

ب-اعتبر اللوردات أن حسن النية يقتضي ” التعامل الصريح والعادل

ت-في معرض بحث معيار “انعدام التوازن الكبير في القوة التفاوضية”، على المحكمة أن تركز على وضعية المستهلك عند ابرامه للعقد وبالتالي فان فرض فائدة إضافية قد تم النص عليه بشكل واضح وغير ملتبس ولم ينتج عنه أي غبن للمستهلك

ث- في قضية ميلدكريست بيلدرز ليمتد ضد باك 2008

Mildcrest Builders Ltd Vs. Buck 2008

طبقت المحكمة العليا هذا المبدأ الأساسي على بند تحكيمي وارد في عقد نموذجي للمقاول واعتبرت أن البند غير ملزم للعميل المستهلك لأنه غير عادل قي ضوء الفقرة الأولى (ك) من الملحق 2 لنظام 1999 وبالتالي لم يتم تنفيذ القرار التحكيمي

ج-لا يطبق النظام على البنود المستفادة ضمنا من الواقع (قضية بايبت ضد ايكل ريغز كاونتري بارك 2006)

ح-تطبق المادتان السادسة والسابعة من قانون البنود العقدية غير العادلة لعام 1977 على بعض البنود الضمنية المستفادة من أحكام القانون

خ-في فبراير 2005 نشرت لجنة القانون تقريرا نهائيا عن البنود غير العادلة في العقود ومسودة قانون وكانت الغاية من ذلك استبدال قانون البنود العقدية غير العادلة ونظام البنود غير العادلة في عقود المستهلكين بقانون موحد

المبدأ السادس والعشرون يتمثل في أن أي ثمن أو بدل نقدي مستحق الأداء بموجب عقد لم يتم التفاوض بشأنه يخضع للفقرة الثانية (ب) من المادة السادسة من النظام. تكرس هذا المبدأ في قضية أوفيس أوف فير تريدينغ ضد آبي ناشونال بي.ال.سي. 2009

Office of Fair Trading Vs. Abbey National PLC 2009

تتلخص وقائع هذه القضية كالآتي: تفرض معظم البنوك الإنكليزية رسوما بنكية على العملاء الحائزين على حسابات جارية شخصية فيما يختص بالسحوبات على المكشوف غير المرخص بها. المسألة المطروحة أمام المحكمة تمحورت حول معرفة ما اذا كان يحق لمكتب التجارة العادلة الاعتراض على تلك الرسوم لكونها غير عادلة، فيما يختص بالخدمات المقدمة للعملاء وبصورة خاصة ما اذا كانت الفقرة الثانية من المادة السادسة من النظام تحول دون تقديم هكذا اعتراض، وهي تنص على أن تقييم عدالة بند لا يمكن أن يستهدف

حديد الموضوع الرئيسي للعقد أو-

ملاءمة الثمن أو العمولة لقاء السلع أو الخدمات المقدمة-

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن “بنود ورسوم البنك المعنية” تندرج بوضوح ضمن نطاق الفقرة الثانية (ب) من المادة السادسة من النظام وان الرسوم المفروضة على السحوبات على المكشوف غير المرخص بها هي لقاء حزمة الخدمات التي يقدمها البنك للعملاء أصحاب الحسابات الجارية. وطالما أن البنود التي تنص على تلك الرسوم مصاغة بشكل واضح وغير ملتبس فانه لا يسع المحكمة تقييم عدالة تلك البنود فيما يختص بملاءمة الثمن المفروض من قبل البنك

ميزت المحكمة في حكمها هذا بين قرار مجلس اللوردات في قضية أوفيس أوف فير تريدينغ ضد فرست ناشونال بنك بي.ال.سي. (السالف الذكر) لأنه صدر في قضية تتعلق ببند تناول اخلال العميل بالتزامه بسداد قرض

-ان عبارة ملاءمة تعني التناسب في هذا السياق

-لاحظ اللورد فيليبس أن حكم المحكمة لم يقفل الباب أمام استمرار تحقيقات مكتب التجارة العادلة وقد لا يعطي حلا نهائيا للقضايا المرفوعة من قبل العملاء الذين يعترضون على الرسوم المفروضة عليهم متى كانت غير متناسبة مع الخدمات التي يتلقونها من قبل البنوك وذلك لأن الفقرة الثانية من المادة السادسة من النظام قد تنطبق على شكوى مفادها أن رسوم البنك غير عادلة في المطلق اذ أن الذين يسددونها يقومون بسداد مبلغ باهظ لقاء حزمة الخدمات التي يتلقونها

المبدأ السابع والعشرون يتمثل في حق المحكمة في اصدار أمر و/أو تصريح فيما يختص بعقود قائمة تتضمن بنودا غير عادلة

تكرس هذا المبدأ في قضية أوفيس أوف فير تريدينغ ضد فوكستونز ليمتد 2010

Office of Fair Trading Vs. Foxtons Ltd 2010

تتلخص وقائع هذه القضية في أن مكتب التجارة العادلة سعى الى الحصول على قرار من المحكمة بأن البنود النموذجية المستخدمة من قبل الوكيل العقاري المدعى عليها في عقوده مع ملاك غير عادلة وملزمة لأنها لم تكن مصوغة بوضوح وأيضا أمر للحؤول دون قيام المدعى عليها بتنفيذ تلك البنود في العقود القائمة

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن المادة الثانية عشرة من النظام لم تقصر توافر سبل التظلم تلك على العقود المستقبلية وكون الدعوى قد أقيمت من قبل مكتب التجارة العادلة بدلا من مالك فرد (المستهلك) لم يحل دون حق المحكمة في اصدار قرار لصالح المكتب

المبدأ الثامن والعشرون يتمثل في كون محكمة وطنية ملزمة بأن تبحث عما اذا كان بند في عقد غير عادل على ضوء أحكام التعميم الصادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي برقم 93/13 عند توافر المعطيات القانونية والواقعية. تكرس هذا المبدأ في قضية بانون جي.اس.ام.  زي.ار.تي. ضد ساستيكني غيورفي

Pannon GSM Zrt Vs. Sustikne Gyorfi (C-243/08)

تتلخص وقائع القضية في أنه طلب من المحكمة الوطنية فض نزاع نشأ بين مستهلك من التابعية المجرية (هنغاريا) أبرم عقد اشتراك مع مزود خدمات هاتف جوال. وقد نص العقد النموذجي أنه في حال نشوب نزاع فيحال على المحكمة التي يكون فيها المقر الرئيسي لمزود الخدمات والذي يقع على بعد 275 كيلومترا من محل إقامة المستهلك. أحالت المحكمة القضية الى محكمة العدل الأوروبية لأنها لم تكن متأكدة ما اذا كانت تستطيع أن تثير من تلقاء نفسها مسألة ما اذا كان هذا البند غير عادل. وكان المستهلك يستفيد من تعويض إعاقة ولم تكن لديه وسيلة للتنقل

اعتبرت محكمة العدل الأوروبية أنه من غير الضروري أن يكون المستهلك قد أثار مسألة عدم عدالة البند بشكل صريح اذا أن دور المحكمة الوطنية لا يقتصر على تحديد ما اذا كان البند العقدي غير عادل وفي حال اعتبرت أن البند غير عادل فلا يجب عليها تطبيقه ما لم يعترض المستهلك على عدم تطبيقه

لهذا القرار التمهيدي آثار هامة على دور المحاكم في إنكلترا

يلعب تعميم الاتحاد الأوروبي واجتهاد المحاكم (أي مجموع الأحكام والقرارات الصادرة عنها) دورا هاما في المساعدة على تفسير وتوضيح القوانين الإنكليزية

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع