Article 6 UK Commercial Law Key Principles

المبادئ الأساسية للقانون التجاري الإنكليزي 

المقالة السادسة

البنود الضمنية المنصوص عنها في قانون بيع السلع لعام 1979

نتابع في هذه المقالة السادسة بحث البنود الضمنية المنصوص عنها في قانون بيع السلع لعام 1979، مسلطين الضوء على بند مطابقة السلعة للوصف المعطى عنها.

تنص الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون على أنه في حال وجود عقد لبيع سلع بحسب وصفها، فهناك بند ضمني مآله أن السلع ستكون مطابقة للوصف المعطى عنها.

ويكون الأمر كذلك بغض النظر عما اذا كان البائع يبيع السلع في معرض ممارسته التجارة بشكل اعتيادي. في الأصل كانت فقط السلع غير المحددة أو السلع المستقبلية قابلة للبيع بحسب الوصف ولكن العادة جرت أيضا أن تباع السلع المحددة بحسب الوصف.

يجب أن تكون العبارات الواصفة للسلعة بنودا عقدية

تطبق الفقرة الأولى من المادة 13 فقط في الحالة التي يكون فيها الوصف المعطى للسلعة بندا عقديا أما اذا لم يكن الوصف ذات قيمة قانونية أو كان مجرد بيان فلا تطبق حينها المادة 13. ان الأوصاف المعطاة قبل انشاء العقد لا تكون بنودا عقدية الا اذا اتجهت نية الطرفين الى جعلها جزءا لا يتجزأ من العقد ولا تعدو كونها مجرد بيانات في حال لم تتجه نية الطرفين الى دمجها في العقد. وفي حال ثبت أن بيانا محددا غير صحيح، فيحق للطرف الذي استند الى هذا البيان للدخول في العلاقة التعاقدية الادعاء على الطرف الصادر عنه البيان الكاذب، الا أن ذلك لا يعتبر اخلالا بالمادة 13 من القانون.

يجب أن تباع السلع بالاستناد وبالاحالة الى الوصف المعطى لها

يجب أن تباع السلع على أساس الوصف المعطى لها وعليه فيجب أن يكون الشاري قد استند الى الوصف للدخول في العلاقة التعاقدية مع البائع. واذا لم تتجه نية الشاري بصورة معقولة الى الاستناد الى الوصف المعطى للسلعة، فلا يدخل الوصف في نطاق المادة 13 من القانون (قضية هارلنغتون اند لينستر ضد كريستوفر هال فاين آرت ليمتد 1991)

Harlington & Leinster Ltd Vs. Christopher Hull Fine Art Ltd.

عند بيع سلع غير محددة، هناك قرينة أن الشاري يستند الى أي وصف معطى لها للقيام بعملية الشراء.

يجب أن يحدد الوصف نوع السلع المباعة

لا يدخل وصف السلع في نطاق المادة 13 الا اذا حدد نوع السلع التي يتم بيعها (قضية ريردون سميث لاينز ضد هانسن تانغن 1976 وقضية آشنغتن بيغريز ضد كريستوفر هيل ليمتد 1972)

(Reardon Smith Lines Vs. Hansen Tangen 1976 and Ashington Piggeries Vs. Christopher Hill Ltd. 1972).

أما العبارات التي تحدد فقط ما هي السلع التي يتم بيعها فلا تفي بالغرض وتبقى بالتالي خارج نطاق المادة 13. لا بد لتقع العبارات في نطاق المادة 13 أن تكون عنصرا جوهريا في تحديد ماهية السلعة المباعة. الا انه عند القيام ببيع سلع بالجملة فمن المرجح أن تشترط المادة 13 تطابقا دقيقا بين السلع والوصف المعطى لها. تلك كانت المقاربة المعتمدة في السابق في قضايا مثل ري مور اند لاندور اند كو 1921

Re Moore and Landeur & Co.1921

في هذه القضية، تم إقرار حق الشاري برفض إتمام شراء 3000 علبة من الدراق المقطع بموجب المادة 13 لأن بعض العلب تم وضعها في صناديق تحتوي على 24 علبة، في حين أن الوصف المعطى في العقد اشترط أن توضع العلب في صناديق تحتوي على 30 علبة. فب قضية ريردون سميث صرح اللورد ويلبرفورس أن بعض القضايا القديمة غاية في التعقيد من ناحية التقنية القانونية ولا بد من إعادة مراجعتها الا أنه ومنذ ادخال المادة 15 أ، فقد أزيلت بعض الشوائب التي كانت تعتري قضية مثل ري مور وان بقي بالإمكان الادعاء أنه تم الاخلال بالمادة 13 من القانون.

أهمية المادة 13 تكمن في كونها شرطا من شروط العقد

تصنف البنود العقدية بحسب القانون الإنكليزي اما كشروط أو ضمانات أو بنود غير مسماة

Conditions, Warranties or Innominate Terms

الشرط هو بند عقدي في غاية من الأهمية ويعتبر جوهريا في العقد. الضمانة بند أقل أهمية من الشرط ولا تعتبر جوهرية في سلسلة بنود العقد فاذا ما تم الاخلال بها، يحق للطرف المتضرر المطالبة ببدل العطل والضرر الا أنه لا يحق له فسخ العقد. أما اذا تم الاخلال بشرط عقدي، يحق حينها للطرف المتضرر المطالبة ببدل العطل والضرر وفسخ العقد. عند تحديد ما اذا كان البند العقدي شرطا أو ضمانة تتثبت المحكمة عما اذا كان الطرفان يعتقدان أن البند كان جوهريا بتاريخ ابرامهما للعقد. أما البنود غير المسماة فتخضع لمقاربة مختلفة اذ أن تحديد ما اذا كان الاخلال ببند غير مسمى يفتح الباب أمام فسخ العقد، يدعو الى طرح السؤال عما اذا كان الاخلال الذي حصل حرم الطرف المتضرر من الجزء الأكبر من المنفعة التي كان ينوي الحصول عليها من خلال ابرامه للعقد فاذا لم يؤدي الاخلال الى تلك النتيجة، فلا يستطيع الطرف المتضرر المطالبة الا ببدل العطل والضرر. أما اذا أدى الضرر الى حرمانه من الجزء الأكبر من المنفعة المنشودة، فيحق له المطالبة ببدل العطل والضرر وفسخ العقد.

كما أسلفنا، لا بد للوصف أن يكون بندا من بنود العقد لكي يقع في نطاق المادة 13 من القانون مع الملاحظة انه لا تدخل جميع بنود العقد في نطاق المادة 13 اذ أنه سبق ورأينا أنها كي تقع في نطاق المادة 13، لا بد للسلع أن تباع بالشارة والاحالة الى البند الواصف وعلى البند أن يحدد نوع السلعة المباعة. كما يمكن أن يكون بند صريح لا يقد في نطاق المادة 13، ضمانة أو بندا غير مسمى. الا ان البند الذي يقع في نطاق المادة 13 يكون شرطا عقديا لأن المادة 13 (أ) تنص صراحة على أن المادة 13 هي بمثابة شرط عقدي. وبالتالي، فان الأهمية الفعلية للمادة 13 تكمن في أن كل بند يقع في نطاق المادة 13 هو شرط عقدي في حين أن بندا واصفا لا يقع في نطاق المادة 13 يمكن أن يكون شرطا الا أنه يمكن أن يكون أيضا ضمانة أو بندا غير مسمى.

تنص الفقرة الثالثة من المادة 13 على أنه يجوز بيع السلع بناء على الوصف المعطى لها اذا تم عرضها للبيع وتم انتقاؤها من قبل شار كما هي الحال في محلات الخدمة الذاتية

ان المقاربة الحديثة للمادة 13 هي أنها ليست معنية بنوعية السلع أو ملاءمتها للغاية من شرائها اذ أن المادة 14 من القانون هي التي تعالج تلك المسألتين. الا أنه عند بيع سلع على أساس الوصف ويتبين أن تلك السلع ملوثة، يصعب تحديد ما اذا كانت المسألة تتعلق بنوعية السلعة أو بالاخلال بتقديم سلعة مطابقة للوصف. على سبيل المثال، في قضية بينوك بروس ضد لويس اند بيت ليمتد (1923)

Pinnock Bros Vs. Lewis and Peat Ltd (1923)

كانت كعكة لب الجوز ملوثة بحبوب الخروع لدرجة أنه استحال القول أن الكعكة مطابقة لوصفها ككعكة لب الجوز في حين أنه في قضية أشنغتون بيغريز

Ashington Piggeries

كانت وجبة السمك المملح ملوثة بشكل طفيف وبالتالي بقيت مطابقة لوصفها.

سبل التظلم من الاخلال بالفقرة الأولى من المادة 13

بما أن الفقرة الأولى من المادة 13 هي شرط تعاقدي، فان الشاري الذي لم “يقبل” السلع (دون الاخلال بأحكام الفقرة الأولى من المادة 15 المشار اليها أدناه) يستطيع اعتبار العقد مفسوخا في حال الاخلال بهذا الشرط. وفي حال لم يختر الشاري اعتبار العقد مفسوخا، فيجب أن يضع البائع السلع بتصرف الشاري ويحق للشاري الادعاء على البائع ومطالبته ببدل العطل والضرر لعدم تسليمها بموجب المادة 51 من القانون وأيضا المطالبة بإعادة ثمنها لعلة انعدام البدل التعاقدي.

ويكون حق الادعاء لعدم التسليم متاحا لأنه ولئن تم تسليم السلع، فان مفعوله قد انعدم بمجرد اختار الشاري اعتبار العقد مفسوخا. ولا يحتاج الشاري الى اعتبار العقد مفسوخا ويمكنه بدلا عن ذلك اعتبار أن الاخلال بالشرط العقدي هو اخلال بضمانة عقدية (بموجب الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون) وان الشاري الذي يختار هذه الوسيلة لا يستطيع المطالبة بإعادة ثمن السلع ولا المطالبة ببدل العطل والضرر لعدم التسليم الا أنه يستطيع المطالبة ببدل العطل والضرر لعلة الاخلال بالضمانة العقدية بموجب المادة 53 من القانون.

تنص المادة 15 (أ) من القانون أنه في حال الاخلال بأحكام المواد 13 الى 15 ضمنا من القانون يحق للشاري الذي لا يكون من فئة المستهلكين اعتبار الاخلال بمثابة اخلال ضمانة عقدية اذا كان الاخلال طفيفا لدرجة أن يصبح تصرف الشاري برفض تسلم السلع تصرفا غير معقول. ولا تنص هذه المادة على أن الشاري الذي يتعامل مع البائع بصفته مستهلكا يستطيع رفض السلع لاخلال البائع بأحكام المواد 13 الى 15 ولو كان الاخلال طفيفا ويجعل من رفض السلع أمرا غير معقول الا أنها تنص على ذلك ضمنا.

تطبق الفقرة الأولى من المادة 15 ليس فقط على المادة 13 بل أيض في الحالات المنصوص عنها في المادتين 14 و15. ولكنها لا تطبق على الفقرة الأولى من المادة 12 اذ أنه في حال اخلال البائع بالتزامه وسواء تعامل معه الشاري بصفة مستهلك أو بغير صفة، فسيكون للشاري الحق في اعتبار العقد مفسوخا. والمادة 15 (أ) لا تطبق على الفقرة الثانية من المادة 12 لأن البنود المستفادة ضمنا بموجب الفقرة الثانية من المادة 12 هي ضمانات عقدية ولسيت شروطا عقدية.

عند بحثنا للفقرة الأولى من المادة 12، رأينا أن الحق في رفض السلع لا يمكن خسارته لعلة قبول السلع من قبل الشاري. ان المادة 13 مثلها مثل المادتين 14 و15 مختلفة. تنص الفقرة الرابعة من المادة 11 من القانون على أنه لا يحق للشاري الذي “قبل” السلع أن يرفض استلامها لعلة الاخلال بشرط تعاقدي ولكنه يحتفظ بحق اعتبار الاخلال بالشرط بمثابة اخلال بضمانة عقدية.

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع