
المقالة الخامسة
طبيعة المسؤولية الناشئة عن العقد
نعرض في هذه المقالة الخامسة لطبيعة المسؤولية التي يمكن أن تترتب على الاخلال بالعقد
المبدأ الأساسي هو أن الاخلال بالعقد يمكن أن يرتب في الآن معا مسؤولية تقصيرية مبنية على الإهمال ومسؤولية عقدية
وقد تكرس هذا المبدأ في قضية مويرهيد ضد اندستريال تانك سبيشالتيز ليمتد وغيرهم 1986
Muirhead Vs. Industrial Tank Specialties Ltd and others 1986
والتي تتلخص وقائعها بالتالي
الشركة المدعية متخصصة في تجارة الأسماك بالجملة. أبرم المدعى عليهم شركة اندستريال تانك سبيشالتيز عقدا مع المدعية لتوريد وتركيب خزانا ومضخات لتخزين الكركند الحي. وكان مصنعو المضخات، شركة ليروا سومير الكتريك موتورز ليمتد المدعى عليها الثالثة. تبين أن المضخات تعاني من خلل وبنتيجة هذا الخلل نفق كامل مخزون الكركند. طالبت المدعية بالتعويض عن قيمة مخزون الكركند والربح الفائت وغيرها من الخسائر المالية غير المباشرة. ربحت المدعية قضيتها ضد المدعى عليها شركة اندستريال تانك سبيشالتيز الا أن الأخيرة أصبحت قيد التصفية ولم تتمكن المدعية من تحصيل أي تعويض. واصلت المدعية دعواها بمواجهة المدعى عليها الثالثة وبالنظر الى عدم وجود عقد بين المدعية والمدعى عليها الثالثة، ارتكزت المدعية في دعواها على المسؤولية التقصيرية المبنية على الإهمال.
اعتبرت محكمة الاستئناف أن بإمكان الشركة المدعية أن تحصل على بدل العطل والضرر بنتيجة دعواها المبنية على المسؤولية التقصيرية لأنه كان يسهل على المدعى الثالثة أن تتوقع أنه في حال حصول عطل في المضخات سوف يلحق ضررا ماديا بمخزون الكركند. كما اعتبرت المحكمة أنه من حق المدعية أن تحصل على تعويض عن الخسائر المالية اللاحقة بها من جراء نفوق الكركند.
الا أنه من الملاحظ أن محكمة الاستئناف أقرت بأنه لا يحق للمدعية المطالبة بالتعويض عن الخسائر الاقتصادية المحضة اللاحقة بها، من المدعى عليهم. ويبدو أن المحكمة قد اعتبرت أن الربح الفائت هو من الخسائر الاقتصادية المحضة واعتبرت أيضا أن مثل هذا لتعويض يمكن الحصول عليه من شركة اندستريال تانك سبيشالتيز، الطرف الآخر في العقد.
المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

