Article 45 UK Contract Law Key Principles

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة الخامسة والأربعون

بنود العقد

نستهل في هذه المقالة الخامسة والأربعون البحث في المبادئ الأساسية التي ترعى مضمون العقد لجهة البنود والبيانات الواردة فيه. والسؤال الأول الذي يطرح نفسه في هذا السياق يتمحور حول معرفة ما اذا كان أي تصريح أو بيان خطي أو شفهي يشكل بندا من بنود العقد أو بيان سابق للعقد فاذا كان بيانا سابقا لابرام العقد لن تقع .ششالمسؤولية في حال الاخلال به الا اذا كان البيان كاذبا أو يشكل عقدا جانبيا

يمكن لبنود العقد أن تكون خطية أو شفهية أو مزيجا من الاثنين ما لم يشترط أن يكون العقد بكامله خطيا. اذا كانت البنود شفهية، قد يطلب من المحكمة حل أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين بشأن ما تم الاتفاق عليه بينهما

تصنف بنود العقد على أنها صريحة أو ضمنية. فيما يختص بالبنود الخطية لصريحة المسألة الرئيسية التي غالبا ما تطرح على المحاكم هي معرفة كيف يجب أن يفسر بند محدد وما هي الأدلة التي يمكن تقديمها لمساعدة المحكمة في تفسير البند. التفسير ضروري متى وجد بند صريح ولكنه مبهم وغير واضح أو لا يتفق مع سياق العقد. متى وقع خطأ واضحا في صياغة العقد لا تقوم المحكمة بتفسير العقد بشكل لا يكون .منطقيا من الناحية التجارية

يمكن أن تتقدم البنود الصريحة في التطبيق على مبادئ القانون العام. على سبيل المثال، يمكن أن يعفي أو يحد بند صريح من المسؤولية المترتبة على الاخلال بالعقد أو أي ينص على مسؤولية الطرفين عند حصول حادث طارئ وغير متوقع بحيث لا تطبق نظرية المانع العقدي أو عندما يتفق الطرفان على تحديد مبلغ التعويض مسبقا في حال الاخلال ببنود العقد

هناك أربع فئات من البنود الضمنية: البند الضمني الفعلي، البند الضمني القانوني، البند الضمني التشريعي كالبنود التي ينص عليها نظام بيع السلع الصادر في عام 1979 والبنود الضمنية الناشئة عن الأعراف والفئتان الأولى والثانية هما الأكثر شيوعا. وقد يدعي أحد الطرفين أنه يجب استنباط وجود بند لأن العقد لم ينص صراحة على الطرف المسؤول في حال حصول حادثة معينة. يلاحظ عموما أن المحاكم مترددة في إعادة صياغة العقود وغالبا ما تبوء محاولة أحد الطرفين بجعل المحكمة تعيد صياغة العقد بالفشل

المبدأ الأول يتمثل في أن البند ليس بيانا وهو مجرد تصريح يصدر خلال المفاوضات التمهيدية. يجب أن يفهم وأن يقصد الطرفات أن يجعلا منه بندا من بنود العقد

تكرس هذا المبدأ في قضية بانرمان ضد وايت 1861

Bannerman Vs. White 1861

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليه الشاري كان يتفاوض مع المدعي البائع من أجل شراء كميات من نبات الجنجل. سأل المدعى عليه المدعي ما اذا كان قد تم استخدام الكبريت في معالجة الجنجل وفي حال كان الجواب بالإيجاب لم يكن ليكلف نفسه عناء السؤال عن الثمن. أجاب المدعي أنه لم يتم استعمال أية كمية من الكبريت. أفضت المفاوضات الى شراء كمية من الجنجل. لاحقا، اكتشف المدعى عليه أنه تم استعمال كمية من الكبريت في خمسة فدادين من أصل 300 فدان من الأرض. رفض المدعى عليه المضي في تنفيذ العقد. تقدم المدعي بدعوى ضد المدعى عليه مطالبا إياه بدفع الثمن

اعتبرت المحكمة أن عبارة “خال من الكبريت” تشكل بندا من بنود العقد وليس مجرد بيان

يمكن أن يكون البيان أيضا بندا عقديا كما هي الحال في قضية هارلينغتون اند لاينستر انتربريسز ليمتد ضد كريستوفر هال فاين آرت ليمتد 1990

Harlington & Leinster Enterprises Ltd Vs. Christopher Hull Fine Art Ltd 1990

المبدأ الثاني يتمثل في أنه عندما تكون الفترة الفاصلة بين اجراء التصريح وابرام العقد محددة بوضوح من المرجح جدا أن يكون التصريح مجرد بيان وليس بندا من بنود العقد

تكرس هذا المبدأ في قضية راوتلدج ضد ماكاي 1954

Routledge Vs. McKay 1954

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي والمدعى عليه كانا يتناقشان مسألة قيام المدعي بشراء الدراجة النارية المملوكة من المدعى عليه. في 23 أكتوبر صرح المدعى عليه بالاستناد الى سجل الدراجة أنها موديل 1942. في 30 لأكتوبر أبرم الطرفان عقد بيع خطي لم تتم الإشارة فيه الى موديل الدراجة النارية. تبين في الواقع أنها موديل 1930. طالب المدعي المدعى عليه ببدل العطل والضرر بحجة الاخلال ببنود العقد

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن المدعي غير محق في دعواه ولا يستطيع بالتالي المطالبة بالتعويض. لم يكن تاريخ صنع الدراجة النارية بندا من بنود العقد بسبب الفترة الزمنية التي فصلت بين المفاوضات وابرام العقد

-في حال، كما في هذه القضية، لم يتم ادراج التصريح الشفهي في متن العقد الخطي، هذا يدل على أن التصريح لم يقصد منه على الأرجح أن يكون بندا من بنود العقد

-قبل صدور قانون البيانات الكاذبة في عام 1967، لم يكن بإمكان شخص في موقع المدعي في القضية السالفة الذكر الحصول على تعويض من جراء بيان كاذب ما لم يكن هذا البيان ينم عن غش وخداع

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع