
المقالة الأربعون
الأهلية والشكليات المطلوبة لتكوين العقد 3
نواصل في هذه المقالة الأربعون استعراض المبادئ الأساسية التي تحكم شرطي الأهلية والمتطلبات الشكلية لقيام العقد صحيحا في القانون الإنكليزي
المبدأ السادس يتمثل في أنه في الحالة التي تكون فيها بنود العقد واردة في أكثر من مستند، فيمكن عندها للمحكمة اعتبار أن هناك عقد رئيسي يخضع لشروط المادة 2 من قانون الملكية العقارية وعقد جانبي غير خاضع لمقتضيات تلك المادة
تكرس هذا المبدأ في قضية ريكورد ضد بيل 1991
Record Vs. Bell 1991
تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي البائع رغب في تبادل العقود الا أن وثائق السجل العقاري ذات الصلة بالمعاملة العقارية المعنية لم تكن متوافرة بعد. لذلك، أقدم في خطاب أرسله الى المدعى عليه الشاري باعطاء هذا الأخير ضمانة تتعلق بحق ملكيته للعقار موضوع المعاملة وقد وافق المدعى عليه عند إعطاء تلك الضمانة على حصول تبادل نسخ العقد الا أنه رفض لاحقا إتمام عملية بيع العقار
اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية ان الضمانة الخطية هي بمثابة عقد منفصل وجانبي بالنسبة للعقد الرئيسي وانها لم تكن عقدا لبيع عقار وبالتالي لم تكن خاضعة لشروط المادة 2 من قانون الملكية العقارية. أما العقد الرئيسي فقد كان خاضعا لشروط المادة السالفة الذكر التي تمت مراعاتها وبالتالي فان العقدين كانا نافذين ومنتجين لمفاعيلهما القانونية
المبدأ السابع هو أن الشروط الشكلية المنصوص عنها في المادة 2 من قانون الملكية العقارية تطبق على تعديل لبند من بنود العقد
تكرس هذا المبدأ في قضية ماككوسلاند ضد دنكن لوري ليمتد 1996
McCausland Vs. Duncan Lawrie Ltd 1996
تتلخص وقائع القضية في ان المدعى عليه وافق على بيع عقار الى المدعي. راعى العقد شروط المادة 2 من قانون الملكية العقارية الا أن ميعاد إتمام عملية الشراء قد تعدل لاحقا باتفاق الطرفين المثبت بمراسلات حصلت بينهما
اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن التعديل لم يتم التوقيع عليه من قبل الطرفين وبالتالي لم يراع مقتضيات المادة 2
هذا التعديل كان لينتج مفاعيله القانونية في ظل القانون السابق الا أن المحكمة أعادت التأكيد على أن قانون العام 1989 أدخل تعديلا جوهريا في التشريع الخاص بالمعاملات العقارية
المبدأ الثامن يتمثل في أنه في الحالة التي تكون فيها صفقة معينة قد تم تنفيذها بالكامل من قبل أحد الطرفين ولا يكون من العدل بمكان صرف النظر عن توقعات المدعي، فان الاستثناء المنصوص عنه في الفقرة 5 من المادة 2 من قانون الملكية العقارية، يكون قابلا للتطبيق
تكرس هذا المبدأ في قضية ياكسلي ضد غوت 2001
Yaxley Vs. Gott 2001
تتلخص وقائع القضية في أن غوت ادعى أنه اشترى منزلا. أبرم ياكسلي عقدا شفهيا مع غوت التزم فيه غوت بتحويل المنزل الى شقق وبادارة المبنى على أن يصبح مالكا للشقة الكائنة في الطابق الأرضي. الا أن ابن غوت قام بشراء المنزل وقام في العام 1995 باستبعاد ياكسلي عن الأرض
اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن ياكسلي اكتسب حقا في اجارة طويلة للعقار بموجب ما يسمى “أمانة حكمية”
Constructive Trust
-ان الأمانة الحكمية بموجب المادة 2 فقرة 5 من قانون الملكية العقارية (أحكام متفرقة) للعام 1989 تشكل استثناء للمبدأ الأساسي القائل بأن لعقد يجب أن يكون خطيا
-اعتبر القاضي بيلدام أن المادة 2 فقرة 5 تستثني أيضا من أحكام المادة 2 القضايا التي يتم المطالبة فيها بحق على عقار بالاستناد الى اغلاق أو مانع حكمي
Proprietary Estoppel
وقد وافق القاضي روبرت وولكر على أن المسألتين متداخلتان في حالة وجود مشروع مشترك لشراء ملكية عقارية
-الا أن اللورد سكوت اوف فوسكوت اعتبر في قضية يومانز رو منجمنت ليمتد ضد كوب 2008
Yeoman’s Row Management Ltd Vs. Cobbe 2008
أن المانع الحكمي لم يدخل في نطاق الاستثناء المنصوص عنه في المادة 2 فقرة 5
-في قضية كي ضد موريس هومز (وست ميدلاندز) ليمتد 2012
Keay Vs. Morris Homes (West Midlands) Ltd 2012
اعتبرت محكمة الاستئناف أن الحجة القائلة بأنه يمكن للعقد الباطل من خلال أعمال تنفيذية جزئية الارتقاء الى مرتبة العقد السليم هي حجة مخالفة للمبدأ وخاطئة
المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

