
المقالة السابعة والعشرون
لقاء التزامات الطرفين (البدل) 5)
نواصل في هذه المقالة استعراض المبادئ التي تحكم البد في قانون العقود الإنكليزي
المبدأ الثاني عشر يتمثل في أنه اذا حصل متلقي الوعد منفعة أو تجنب خسارة بفعل تنفيذ وعد فان ذلك يعد بدلا سليما حتى ولو كان الواعد ملزما بتنفيذ وعد بموجب عقد قائم تم ابرامه مع متلقي الوعد. تكرس هذا المبدأ في قضية ويليامز ضد روفي بروثرز اند نيكولز (كونتراكتورز) ليمتد 1990
Williams Vs. Roffey Bros & Nicholls (Contractors) Ltd 1990
وتتلخص وقائع هذه القضية في أن المقاولين المدعى عليهم كانوا ينفذون أعمال ترميم مجموعة من الشقق لصالح الملاك وقد تعاقدوا من الباطن لتنفيذ أعمال النجارة مع المدعي. باشر المدعي الأعمال الا أنه عانى من صعوبات مالية وكان هناك احتمالا كبيرا أنه لن يتمكن من انجاز الأعمال الموكلة اليه. وقد كان المدعى عليهم بموجب العقد الرئيسي مسؤولين عن دفع غرامة مالية في حال لم يتم انجاز أعمال الترميم في الميعاد المتفق عليه. وافق المدعى عليهم على دفع مبلغ إضافي عن كل شقة للمدعي اذا تمكن من انهاء الأعمال في المهلة المحددة
اعتبرت محكمة الاستئناف أن من حق المدعي استيفاء المبلغ الإضافي اذ أن المدعى عليهم نالوا منفعة مادية لأن الأعمال قد أنجزت في الميعاد المحدد ولم يضطروا الى استخدام مقاول آخر من الباطن
-لم تلحق خسارة “قانونية” بالمدعي ولم يتلقى المدعى عليهم منفعة “قانونية” لأن المدعي لم ينفذ أي عمل إضافي خارج اطار ما تم الاتفاق عليه في متن العقد الأصلي. يبدو أن المنفعة والخسارة الفعلية أو الواقعية تشكل الآن بدلا سليما. في معظم الأحيان، يتلقى طرف في عقد منفعة واقعية أو فعلية اذا وعد الطرف الآخر الالتزام بواجباته العقدية عوضا عن الاخلال بالعقد
-هناك خط رفيع يفصل بين هذه القضية والاكراه الاقتصادي. في هذه الحالة، أقر الطرفان بأن السعر الذي عرضه المدعي للقيام بالأعمال كان منخفضا جدا الا أن الواعد التزم طوعا بسداد المبلغ الإضافي الى المدعي
المبدأ الثالث عشر هو أن الوعد بتنفيذ أو تنفيذ التزام عقدي سابق لصالح طرف ثالث هو بدل سليم. تكرس هذا المبدأ في قضية باو اون ضد لاو يو لونغ 1979
Pao On Vs. Lau You Long 1979
تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعين رفضوا المضي في تنفيذ عقد تم مع طرف ثالث (شركة تابعة للمدعى عليهم) ما لم يقم المدعى عليهم بإلغاء العقد الثانوي واستبداله بضمانة لسعر أدنى هو 2،5 دولار لكل سهم
اعتبرت المحكمة أن الوعد بتنفيذ العقد الأول كان بدلا سليما لوعد المدعى عليهم بالتعويض على المدعين
المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

