Article 109 UK Contract Law Key Principles. Remedies for Breach of Contract (6)

 المقالة المائة وتسعة

سبل الانتصاف في حال الاخلال بالعقد

Remedies for Breach of Contract (6)

نواصل في هذه المقالة المائة وتسعة بحث المبادئ التي تطبق على سبل التظلم والانتصاف المتوفرة للطرف البريء في العقد في حال ارتكب الطرف الآخر اخلالا (أو أكثر) ببنود العقد. ونتناول أيضا بالبحث المبادئ التي ترعى تحديد مقدار التعويض الناشئ عن الاخلال بالعقد

Measure of Damages

المبدأ الثامن عشر يتمثل في أن المقاربة المبنية على “قرينة المسؤولية” يمكن أن تؤدي الى اعتبار خسارة غير بعيدة جدا (بمعنى أنها غير بعيدة عن الاخلال الذي تسبب بالضرر) حتى لو لم تكن لتحصل في ظروف عادية. تكرس هذا المبدأ في قضية سوبرشيلد ليميتد ضد سيمنز بيلدينغ تكنولوجيز اف.اي. ليمتد 2010

Supershield Limited Vs Siemens Building Technologies FE Limited 2010

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المستأنف عليها تعهدت بتوريد وتركيب نظام رش داخل مبنى جديد تستخدمه شركة محاماة عالمية (سلوتر اند ماي)، في المركز المالي (سيتي) لمدينة لندن. قامت المستأنفة وهي المقاول من الباطن بتركيب نظام الرش. تعطلت وصلة أساسية على صمام عائم وانهارت الماء من خزان فغمرت قبو المبنى. وقد لحقت أضرار كبيرة من جراء الماء بالأجهزة الكهربائية. قامت المستأنف عليها بعقد تسوية بخصوص الدعوى المقامة ضدها وسعت الى تحصيل 20 بالمائة من قيمة التسوية من المستأنفة. ردت المستأنفة بأن المبلغ الذي سددته المستأنفة ضدها في اطار التسوية لم يكن معقولا أذا ما تم الأخذ في الاعتبار قوة الحجج القانونية المتوافرة لديها لرد الدعوى كما تذرعت المستأنفة بأن نفاذ الماء كان نتيجة بعيدة جدا لكي تعتبر المستأنف ضدها مسؤولة عن الضرر وفقا للقاعدة التي أقرت في قضية هادلي ضد باكسانديل

Hadley Vs. Baxendale

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن الخسارة الناتجة عن فيضان الماء لم يكن بعيدا جدا. لقد اضطلعت المستأنف ضدها بمسؤولية عقدية تلزمها بالحؤول دون فيضان الماء. ولئن كان نفاذ الماء من خزان جهاز الرش غير محتمل الوقوع، الى أنه دخل في اطار ما التزمت به المستأنف ضدها بموجب العقد

-صرح القاضي تولسون أن قضية ذي أكيلياس هي المرجع الفاصل للقول بأن هناك “قضايا يحق فيها للمحكمة أن تقرر بعد مراجعة العقد وخلفيته التجارية أن المقاربة التقليدية لا تعكس توقعات أو نوايا الطرفين التي يجب استخلاصها بشكل معقول”

-كما لاحظ أنه، في القضية الراهنة، كان الأثر اقصائيا بمعنى أن “الطرف المخل بالعقد لم يعتبر مسؤولا عن الضرر الناشئ عن اخلاله ولئن كان ضررا من هذا النوع محتمل الوقوع”، في حين أن الأثر في قضية سوبرشيلد هو أثر شمولي

المبدأ التاسع عشر يتمثل في أنه في حال وجود اخلال بالتزام قانوني يهدف الى حماية مستثمرين، يجب الالتفات الى ذلك قبل تقرير ما اذا كان الضرر بعيدا جدا (عن الاخلال المسبب له) في ضوء أحكام قانون العقود. تكرس هذا المبدأ في قضية روبينشتاين ضد اتش.اس.بي.سي. بنك بي.ال.سي. 2012

 Rubinstein Vs HSBC Bank PLC 2012

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي أبلغ البنك المدعى عليه في عام 2005 نيته في توظيف حاصل بيع منزله في استثمار لا يعرض رأسماله للخطر بل، اذا أمكن، من شأنه أن يربحه فائدة أعلى ن المعدل العادي. أبلغ البنك بأنه يتوقع أن يدوم الاستثمار لمدة سنة تقريبا بينما يقوم بالبحث عن منزل جديد لشرائه. نصحه البنك بأن يقوم بتوظيف أمواله في صندوق استثماري كان في الواقع عرضة لتقلبات السوق الا أن البنك صرح له أن استثماره هو بمثابة إيداع نقدي في حين أنه لم يكن كذلك. كان البنك خاضعا لقواعد قانونية محددة تنظم عمله لجهة الاستثمار في صناديق من هذا النوع. أما المستشار الموظف من قبل البنك فقام بتضليل المدعي وامتنع عن اتباع الإجراءات القانونية المعهودة في مثل هذه الصفقات. لم يتمكن المدعي من إيجاد منزل آخر مناسب واحتفظ باستثماره حتى عندما اندلعت الأزمة المالية على أثر انهيار البنك الاستثماري ليهمان بروذرز في عام 2008. عندما تمكن أخيرا من سحب أمواله من الصندوق الاستثماري، كان قد تعرض رأس المال المستثمر من قبله الى خسارة صافية قدرت بحوالي 180،000 جنيه إسترليني

اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن الضرر لم يكن بعيدا جدا. في اطار الحماية القانونية للمستهلك، على البنك أن يتوقع بشكل معقول أنه في حال قام بتضليل العميل بخصوص طبيعة الاستثمار الموصى به ويدفعه بالتالي الى توظيف أمواله في استثمار غير مناسب له، في حين كان بامكانه بكل بساطة أن يوصي باستثمار مناسب أكثر لحاجات العميل كان قد جنبه الخسارة التي لحقت به، حينها يكون البنك مسؤولا عن الضرر اللاحق بعميله. ما ينطبق على علاقات التجار فيما بينهم لا ينطبق بالضرورة في العلاقات بين التجار (كالمصارف) والمستهلكين

تحديد مقدار التعويض

المبدأ العشرون يتمثل في أنه، في اطار عقد لبيع السلع، يتم عادة تحديد مقدار التعويض باحتساب فارق القيمة بين سعر السوق وسعر (أو ثمن) العقد. تكرس هذا المبدأ في قضية ويرثهيم ضد شيكوتيمي بالب كو 1911

Wertheim Vs Chicoutimi Pulp Co. 1911

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية وافقت على شراء لباب الخشب من المدعى عليها. تم تسليم لباب الخشب بعد سبعة أشهر من الميعاد المتفق عليه بين الطرفين وقد كان سعر السوق قد هبط حينها من 3،50 جنيه إسترليني الى 2،12 جنيه إسترليني للطن الواحد. وقد خسرت المدعية 1،38 جنيه إسترليني في الطن الا أنها قامت بإعادة بيع لباب الخشب لقاء 3،00 جنيه إسترليني للطن الواحد

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أنه بسبب إعادة بيع لباب الخشب، أصبحت المدعى عليها ملزمة بالتعويض على المدعية بواقع 50 بنسا لكل طن

-تم تكريس هذا المبدأ في المادة 50 (3) (سبل انتصاف البائع) والمادة 51 (3) (سبل انتصاف الشاري) من قانون بيع السلع الصادر في عام 1979. اذا شاب السلع المباعة عيب خفي يحق للشاري المطالبة بالتعويض عن الخسارة الفعلية التي لحقت به بدلا من الفارق في القيمة

-تم اللجوء الى حل الفارق في القيمة في غالبية قضايا العقود التي تنطوي على مطالبة بالتعويض عن خسارة متوقعة

 المبدأ الواحد والعشرون يتمثل في أنه في حال عدم توافر سوق للسلع، يحق للبائع المطالبة بالتعويض عن الربح الفائت

تكرس هذا المبدأ في قضية دبليو ال تومسون ليمتد ضد ر.روبنسون (غانميكرز) ليمتد 1955

WL Thompson Ltd Vs R. Robinson (Gunmakers) Ltd 1955

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليها رفضت تسلم سيارة جديدة اشترتها من المدعية (وكالة بيع سيارات). لم يكن هناك طلبا على السيارة فقامت المدعية بالتخفيف من خسارتها عبر اقناعها مصنع السيارة باستردادها

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أنه يحق للمدعية المطالبة بالتعويض عن الربح الفائت

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

 

legalsub