
المقالة المائة وخمسة
سبل الانتصاف في حال الاخلال بالعقد
Remedies for Breach of Contract (2)
نواصل في هذه المقالة المائة وخمسة بحث المبادئ التي تطبق على سبل التظلم والانتصاف المتوفرة للطرف البريء في العقد في حال ارتكب الطرف الآخر اخلالا (أو أكثر) ببنود العقد
المبدأ الثالث يتمثل في أنه في الحالة التي لا تلحق بالمدعي أية خسارة مالية، قد يحكم له بتعويض معقول يتم تحديده على أساس المنفعة التي جناها المدعى عليه من جراء الاخلال ببنود العقد. تكرس هذا المبدأ في قضية اكسبيريانس هندريكس ال.ال.سي. ضد بي.بي.اكس. انتربريزس انك 2003
Experience Hendrix LLC Vs. PPX Enterprises Inc 2003
تتلخص وقائع هذه القضية في أنه في عام 1967، تم الادعاء على الفنان جيمي هندريكس من قبل شركة بي.بي.اكس. لاخلاله بعقد تسجيل موسيقي تتم ابرامه بين الطرفين في عام 1965. بموجب تسوية ودية تم عقدها في عام 1973، وافقت شركو بي.بي.اكس. على تسليم 19 تسجيلا أصليا الى ورثة جيمي هندريكس، على أن يتم اتلافها من قبلهم. كانت شركة بي.بي.اكس. تملك حقوق المؤلف على هذه التسجيلات ولم تقم بتسليم جميع التسجيلات الأصلية. بين عامي 1973 و 1983 وأيضا بين عامي 1995 و 1999، قامت شركة بي.بي.اكس. بالمخالفة للعقد الذي تم ابرامه عام 1973، باستثمار تلك التسجيلات الأصلية تجاريا. أصدر القاضي أمرا قضائيا ضد شركة بي. بي. اكس. الا أنه رد المطالبة ببدل العطل والضرر للتعويض عن الأرباح التي حققتها شركة بي.بي.اكس
اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن على بي.بي.اكس. أن تسدد مبلغا معقولا لقاء استعمالها للتسجيلات الأصلية بالمخالفة لعقد التسوية الودية اذ لا يصح (لا واقعا ولا قانونا) أن يسمح لشركة بي.بي.اكس. أن تتجنب سداد الاتاوات للمدعي باقدامها على الاخلال ببنود العقد
-طبقت محكمة الاستئناف المبدأ الذي تم استخلاصه في قضية وروثام بارك استايت كو ضد باركسايد هومز ليمتد 1974
Wrotham Park Estate Co. Vs. Parkside Homes Ltd 1974
والتي اعتبرتها المحكمة تسجل “نقطة انطلاق جديدة في هذا الحقل من القانون”
أ-أقر المدعي أن ليس لديه أي دليل على أنه تكبد أية خسارة مالية من جراء اخلال
شركة بي.بي.اكس. ببنود العقد
ب- قضية وورلد وايد فاند فور نيشور ضد وورلد وريستلينغ فيديريشون انترتينمانت انك (2007)
WWF-World Wide Fund for Nature Vs. World Wrestling Federation Entertainment Inc (2007)
صرحت محكمة الاستئناف أنه في مثل هذا القضايا، يجب تحديد التعويض المعقول في ضوء ما كان قد دفعه أحد الطرفين للآخر من أجل تحريره الافتراضي من البند العقدي المقيد (بكسر الياء) بتاريخ يلي مباشرة اخلال هذا الطرف بالبند المعني. كما اعتبرت المحكمة أنه في مثل هذه الحالة يحق للمدعي المطالبة بالتعويض عن الربح الذي حققه المدعى عليه
المبدأ الرابع يتمثل في حق الطرف المتضرر في المطالبة بالتعويض عن خسارة الاعتماد (على أمر) بدلا من خسارة توقع (حصول أمر ما) في بعض الحالات
Reliance loss instead of Expectation loss
تكرس هذا المبدأ في قضية أنغليا تي.في. ضد ريد 1972
Anglia TV Vs. Reed 1972
أبرم المدعى عليه وهو ممثل عقدا مع المدعية لتأدية الدور الرئيسي في مسلسل متلفز. انسحب المدعى عليه في آخر لحظة ولم تتمكن المدعية من إيجاد بديل فاضطرت الى التخلي عن المسلسل
اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أنه يحق للمدعية المطالبة بالنفقات التي تكبدتها في انتاج المسلسل قبل وبعد ابرامها العقد مع المدعى عليه
من المحتمل أنه كان أسهل على المدعية احتساب النفقات التي تكبدتها بدلا من الربح الذي فاتها. عادة، يحق للمدعي الاختيار بين المطالبة بخسارة الاعتماد (على أمر ما) والمطالبة بخسارة توقع (حصول أمر ما)
المبدأ الخامس يتمثل في أنه يحق للطرف المتضرر المطالبة بالتعويض الاستردادي عند انعدام البدل (أو المقابل العقدي). تكرس هذا المبدأ في قضية دي.أو. فرغوسون اند اسوشيتس ضد سول 1992
D.O. Ferguson & Associates Vs. Sohl 1992
تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية وهي شركة مقاولات بناء أبرمت عقدا مع المدعى عليه للقيام ببعض الانشاءات. حدد ثمن العقد بمبلغ قدره 32،194 جنيه إسترليني. أنجزت المدعية جزءا من الأعمال وقد سدد المدعى عليه مبلغا قدلره 26،738 جنيه إسترليني الا أن قيمة الأعمال المنجزة بلغت 22،065 جنيه إسترليني. كلف المدعى عليه مقاول آخر بإنجاز الأعمال بقيمة أقل من القيمة المحددة في العقد الأصلي. ادعت المدعية على المدعى عليه مطالبة إياه ببدل العطل والضرر وادعى المدعى عليه مقابلة أنه يستحق فائض قدره 4،673 جنيه إسترليني
اعتبرت محكمة الاستئناف أنه يحق للمدعى عليه المطالبة بمبلغ 4،673 جنيه إسترليني اذ أن العمل لم يتم القيام به من قبل المدعية وبالتالي لم يكن هناك مقابل لهذا الجزء من العقد
المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

