Article 104 UK Contract Law Key Principles. Remedies for Breach of Contract (1)

 

 

المقالة المائة وأربعة

سبل الانتصاف في حال الاخلال بالعقد

Remedies for Breach of Contract (1)

نستهل في هذه المقالة المائة وأربعة عرض المبادئ التي استخلصتها المحاكم الإنكليزية بشأن سبل الانتصاف عند حصول اخلال من قبل أحد طرفي العقد بالتزاماته العقدية.

مقدمة

يعتبر الحكم بالتعويض (الذي غالبا ما يتخذ شكل بدل العطل والضرر) سبيل الانتصاف القضائي الاعتيادي المتاح للطرف المتضرر من اخلال الطرف الآخر بالتزاماته العقدية. عند حصول اخلال بالعقد من قبل الطرف الآخر، يبرر فسخ العقد، يحق للطرف المتضرر (الطرف البريء) المطالبة ببدل العطل والضرر علاوة على حقه في اعتبار العقد منتهيا. في الحالة التي لا يؤدي فيها الاخلال بالعقد الى انقضائه سواء بسبب قيام الطرف البريء بالمصادقة عليه أو لأن الاخلال طفيف، تبقى المطالبة ببدل العطل والضرر خيارا متاحا

عادة، تكون الغاية من الحكم ببدل العطل والضرر لصالح الطرف البريء، وضع هذا الأخير في الموقف الذي كان ليكون فيه فيما لو تم تنفيذ العقد. على سبيل المثال، اذا وافق طرف (أ) على شراء 40 طنا من السكر من الطرف (ب) بثمن قدره 5000 جنيه إسترليني للطن الواحد لكي يقوم بإعادة بيعها الى الطرف (ت) ويتخلف الطرف (ب) عن تسليم كمية السكر في الميعاد المتفق عليه وبنتيجة هذا الاخلال يضطر الطرف (أ) الى شراء الكمية عينها من الطرف (د) بثمن قدره 6000 جنيه إسترليني للطن الواحد بسبب ارتفاع الأسعار في أسواق السكر، يحق للطرف (أ) مطالبة الطرف (ب) ببدل عطل وضرر لتغطية فارق الثمن

في بعض الحالات، يتم احتساب بدل العطل والضرر على أساس النفقات التي صرفها الطرف المتضرر أو قد يكون ذات طبيعة تعويضية بحتة ومبني على استرداد ما سدده الطرف البريء من مبالغ

عادة، لا يمكن المطالبة بالتعويض عن القلق أو الحزن الذي يتسبب بهما الاخلال بالعقد الا أن هناك استثناءات هامة لتلك القاعدة

لكي يتمكن الطرف البريء من الحصول على بدل العطل والضرر، لا بد من توافر الشروط التالية

أن يكون الاخلال قد تسبب بالخسارة، و-

لا تكون صلة السببية بين الاخلال والضرر بعيدة-

توجد قاعدة تحدد كيفية احتساب قيمة بدل العطل والضرر (يطلق عليها تسمية قاعدة قياس الضرر). على الطرف البريء أن يحاول التخفيف من الخسائر التي قد تلحق به ويتم تخفيض قيمة بدل العطل والضرر متى ثبت أن اهماله ساهم في وقوع الضرر

Contributory Negligence

عندما تقوم المحكمة باحتساب قيمة بدل العطل والضرر يقال عنه أنه “تعويض غير اتفاقي” في حين أنه تطلق عليه تسمية “تعويض اتفاقي” متى وجد بند في العقد يحدد قيمة التعويض في حال الاخلال ببنود العقد. وتلتزم المحاكم بتطبيق تلك البنود كما هي ما لم تكن تشكل بنودا جزائية

علاوة على سبيل الانتصاف المتمثل بالتعويض والذي ينص عليه القانون العام، هناك سبل انتصاف تنص عليها قواعد الانصاف الا أنها، وخلافا لبدل العطل والضرر، غالبا ما تكون متروكة لسلطة تقدير المحاكم. ان سبل الانتصاف التي تنص عليها قواعد الانصاف تتضمن التنفيذ العيني والأوامر القضائية

يجب عادة تقديم طلب التعويض (بشكل بدل العطل والضرر) خلال ست سنوات من تاريخ حصول الاخلال ولا توجد مهل محددة لتقديم طلبات التنفيذ العيني وطلبات اصدار الأوامر القضائية ولكن كلما كانت المدة طويلة كلما كان الاحتمال ضئيلا بأن تمارس المحكمة سلطتها التقديرية لصالح المدعي

التعويض عن طريق الحكم ببدل العطل والضرر (أنواع التعويضات التي يمكن الحصول عليها)

المبدأ الأول يتمثل في أن الغاية من التعويضات المنصوص عنها في العقد في أفضل وضعية فيما لو تم تنفيذ العقد على أكمل وجه. تكرس هذا المبدأ في قضية روبينسون ضد هارمان 1848

Robinson Vs. Harman 1848

تتلخص وقائع القضية في أن المدعى عليه وافق على تأجير منزل الى المدعي لقاء بدل ايجار قدره 110 جنيه إسترليني في السنة في حين كان المأجور يستحق بدل ايجار أعلى بكثير. لم يكن المدعى عليه مالكا للمنزل. ادعى المدعي على المدعى عليه لعلة اخلال هذا الأخير ببنود العقد

اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أنه يحق للمدعي الحصول على بدل عطل وضرر لخسارته الصفقة وللتعويض عن النفقات التي صرفها في سبيل ابرام العقد

يشكل هذا المبدأ ميزة رئيسية للدعوى المبنية على المسؤولية العقدية ولا بد من مقارنته مع غاية التعويض في الدعوى المبنية على المسؤولية التقصيرية اذ أنها تمكن المدعي من الحصول على التعويض عن الربح الفائت وخسارة صفقة

المبدأ الثاني يتمثل في أنه عادة ما يتم تحديد قيمة بدل العطل والضرر الناشئ عن الاخلال بالعقد، بتاريخ حصول الاخلال الا أنه يحق للمحكمة اتخاذ تواريخ لاحقة كأساس لتقييم التعويض. تكلرس هذا المبدأ في قضية غولدن سترايت كوربوريشن ضد نيبون يوزن كوبيشكا كايشا 2007

Golden Strait Corporation Vs. Nippon Yusen Kubishka Kaisha 2007

تتلخص وقائع هذه القضية في أنه بتاريخ 10 يوليو 1998 أجرت المدعية وهي مالكة سفن، سفينة لنقل النفط تدعى ذي غولدن فيكتوري، الى الشركة المدعى عليها، لغاية 6 ديسمبر 2005. ونص عقد الايجار على حق كل طرف في انهاء العقد في حال نشوب حرب بين عدة دول بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، المملكة المتحدة والعراق. بتاريخ 14 ديسمبر 2001، قامت الشركة المستأجرة بفسخ عقد ايجار السفينة ووافقت الشركة المالكة على الفسخ. بدأت إجراءات التحكيم بين الطرفين في عام 2002 ولكن لم تنجز الا بعد نشوب الحرب العراقية بتاريخ 20 مارس 2003. وقد تم الاتفاق أولا على أن الشركة المدعى عليها كانت لتقوم بفسخ العقد نشوب الحرب وأنه عند فسخها للعقد كان هناك إمكانية وليس احتمالا بأن تنشب الحرب

اعتبر مجلس اللوردات أنه في ظل وجود عقد يتم تنفيذه خلال مدة من الزمن، وعند انقضاء العقد بسبب اخلال يبرر فسخه، واذا كان مؤكدا أن العقد كان بالإمكان فسخه لاحقا بسبب حصول حادثة معينة، فيقتضي أخذ كل ذلك في الاعتبار عند تحديد مبلغ التعويض. لا يحق للمدعي المطالبة بحقوق عقدية ذات قيمة أكبر من تلك التي خسرها. أن الحجج المساقة من قبل ملاك السفينة تخالف الطابع التعويضي لبدل العطل والضرر. لم يكن يحق للملاك المطالبة بالتعويض بعد شهر مارس 2003

-اعتبر اللوردات في غالبيتهم أن على المحكمة أن تحدد ما اذا كان الفسخ المبكر للعقد محتملا عند تحديد قيمة التعويض. ان هذه المقاربة مشابهة لتلك التي تتم فيها المطالبة بالتعويض عن خسارة فرصة. علق اللورد سكوت على الحكم مصرحا أن الغاية من الحكم ببدل العطل والضرر في العقود هي تعويض الطرف البريء عن الخسارة التي كانت ستلحق به فعلا

  -في رأي مخالف، اعتبر اللورد بينغهام الذي وافق معه اللورد وولكر أن التعويض المحكوم به لصالح ملاك السفينة يجب تحديده بتاريخ الاخلال بالعقد في ديسمبر 2001. يجب أن يشمل التعويض أي خسارة لحقت بملاك السفينة لغاية 6 ديسمبر 2005 على أن تطبق قواعد التخفيف من الخسارة المتعارف عليها. اعتبر اللورد بينغهام أن قرار الأكثرية “يقضي على خاصية الثبات التي هي من أهم مزايا القانوني التجاري الإنكليزي، وينطوي على التخلي عن هذا المبدأ”

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

 

litigation