Article 7(2) UK Commercial Law key Principles

المبادئ الأساسية للقانون التجاري الإنكليزي 

المقالة السابعة (2)

التصريحات والبيانات العلنية الخاصة بنوعية السلع

في حال تعامل الشاري كمستهلك، فان الظروف الخاصة المنصوص عنها في المادة 14 فقرة 2(أ) بشأن تعريف النوعية المرضية للسلعة، تشمل أية بيانات أو تصريحات علنية بشأن خصائص السلع التي يقوم بهل البائع أو منتج السلعة أو من ينوب عنه، بصورة خاصة في معرض الإعلان عن السلعة أو وضع الغلافات الترويجية عليها (الفقرة الثانية (د) من المادة 14 من القانون).

الا أن الأمر لا يكون كذلك أذا أثبت البائع أن:

(أ)أنه لم يكن بامكانه أن يعلم بالتصريح أو البيان بتاريخ ابرام العقد، لأو

(ب) أن التصريح أو البيان قد تم سحبه علانية أو تم تصحيحه قبل ابرام العقد، أو

(ت)أن قرار المستهلك بشراء السلع لم يتأثر بالتصريح أو البيان العلني (المادة 12 فقرة 2 (ه) من القانون.

تجدر الإشارة الى أن المادة 14 فقرة 2 (د) تجعل من التصريح أو البيان العلني ظرفا ذات شأن فقط عندما يتعامل الشاري بصفة مستهلك. ان تعريف “التعامل بصفة مستهلك” معقد وسيتم التطرق اليه في مقالة لاحقة عند بحثنا مدى إمكانية استبعاد البنود العقدية الضمنية.

المسؤولية المدنية المشددة

تعتبر المسؤولية المدنية المنصوص عنها في المادة 14 فقرة 2 من القانون مسؤولية مشددة بمعنى أنها تعتبر قائمة بمجرد أن تكون السلع ذات نوعية غير مرضية وتم بيعها في معرض ممارسة التجارة بشكل اعتيادي ولا يشترط أن يكون البائع ارتكب خطأ بأي شكل من الأشكال لترتيب المسؤولية. على سبيل المثال، اذا قام محل تجاري ببيع جهاز تلفزة مجهز سلفا وتبين أنه معيب، فان المحل يكون مسؤولا حتى وان كان يجهل وجود العيب في الجهاز.

بعض القضايا المتعلقة بشرط النوعية المرضية

هناك عدد ضئيل جدا من القضايا التي تناولت معنى شرط “النوعية المرضية” للسلعة المباعة.

في قضية جوسون ليمتد ضد كيلي (2003)

Jewson ltd Vs. Kelly 2003

اعتبر القاضي أن المادة 14 فقرة 2 عنى بشكل رئيسي ببيع السلع غير المطابقة. يعني ذلك أن تركيز المحكمة ينصب على النظر الى النوعية الجوهرية للسلعة، مستخدمة المعايير المشار اليها في الفقرات 2 (أ) و 2 (ب) و 2 (ت) من المادة 14. واعتبرت المحكمة أنه اذا رغب الشاري في استعمال السلع لغاية لم تكن متوقعة، فذلك ينطبق على أحكام الفقرة الثالثة من المادة 14 بدلا من الفقرة الثانية من المادة ذاتها. أعطت المحكمة مثال اللعبة اللينة فاذا أعطيت للطفل وتسببت بجرح فمه فمن المرجح أن تكون تمت مخالفة الفقرة الثانية من المادة 14 اذ أن السلامة والمتانة هما وجهان مهمان من أوجه نوعية السلعة في هكذا حال. الا أنه اذا أعطيات اللعبة لكلب وجرح فمه فمن غير المجرح أن يكون تم الاخلال بالفقرة الثانية من المادة 14 ما لم يتم شراء اللعبة في متجر للحيوانات الأليفة.

   في قضية دارن ايغان ضد موتور سرفيسز (باث) ليمتد (2007)

Darren Egan Vs. Motor Services (Bath) Ltd (2007)

أصدرت القاضية وورد الحكم الوحيد ذات الأهمية (قرار صادر عن محكمة استئناف) في قضية تتعلق بسيارة غالية وصرحت أنه “يبدو لي مستبعدا أنه يحق لشاري رفض سلع فقط لأنه يستطيع أن يشتكي من عيب طفيف بل عليه أن يقنع القاضي أن شخصا عاديا كان ليعتقد أن العيب الطفيف من شأنه أن يجعل السلعة ذات نوعية غير مرضية… قد يعتقد الشخص العادي أن العيب الطفيف لا يؤدي الى مثل هذه النتيجة (أي أن نوعية السلعة غير مرضية.”

لا بد لنا في هذا الاطار من تناول القضية الأهم التي حكمت فيها المحاكم الإنكليزية وهي قضية برامهيل ضد ادواردز (2004)

Bramhill Vs. Edwards (2004)

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي قام بشراء منزل متنقل مصنوع في الولايات المتحدة الأميركية، من وكيل للشركة المصنعة في إنكلترا بمبلغ قدره 61،000 جنيه إسترليني. بعد ستة أشهر على إتمام البيع، اكتشف أن المنزل المتنقل غير مرخص للاستخدام على الطرقات الإنكليزية لأن عرضه يبلغ 102 انش في حين أن الحد الأقصى المسموح به في إنكلترا هو 100 انش. أبلغ الشاري الوكيل ولكنه استمر في استعمال المنزل المتنقل لعدة أشهر ومن ثم تقدم بدعوى ضد الوكيل.  نقضت محكمة الاستئناف الحكم الصادر عن محكمة البداية التي كانت قد اعتبرت أن المنزل المتنقل ذات نوعية مرضية. ان الشخص العادي المشار اليه في المادة 14 (فقرة 2 أ) كان شخصا عاديا في ذات وضعية الشاري وملما بجميع المعلومات الخاصة بالمنزل المتنقل. وكان المدعي في هذه القضية ملما بخصائص المنازل المتنقلة وكان يعلم أن السلطات المختصة تتغاضى عن المخالفة وأن المخالفة لم تحل دون استعمال وتأمين المنزل المتنقل كما أنها لم تؤدي الى خفض قيمته. وقد شددت المحكمة على أن عبء الاثبات يقع على المدعي في هذه القضية كما اعتبرت أن ما يجب اثباته هو “أن شخصا عاديا في وضعية الشاري والمامه بالوقائع ذات الشأن، لم يكن ليعتبر أن نوعية السلعة غير مرضية”. وتجدر الإشارة الى أن المنزل المتنقل قد تم شراؤه “كما تمت رؤيته”. علاوة على ذلك، كان الشاري قد قام بفحص معمق لداخل المنزل المتنقل وعاش فيه لبضعة أيام قبل شرائه. واعتبرت محكمة البداية أن هذا الفحص كان من شأنه أن يبين عرض المنزل ولم يتم يتبين عرض المنزل فقط لأن المدعي لم يقم بقياس المنزل المتنقل. كما اعتبرت محكمة البداية أنه كان يتوجب على الشاري أن يدرك حتى بدون قياسه أن عرض المنزل يتعدى الحد القانوني. صادقت محكمة الاستئناف على رأي محكمة البداية بهذا الخصوص.

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع