
المقالة الستون
بنود الاعفاء من المسؤولية وأثرها
على المؤسسات والشركات التجارية المعتبرة بمثابة مستهلكين
نواصل في هذه المقالة بحث المبادئ الأساسية التي تحكم بنود الاعفاء من المسؤولية وآثارها على المؤسسات والشركات التجارية حينما تعتبر بمثابة مستهلك في نظر القانون الإنكليز
المبدأ العشرون يتمثل في أنه متى تقوم مؤسسة أو شركة تجارية بابرام عقد يكون ثانويا بالنسبة الى نشاطها التجاري الرئيسي تعتبر حينها وتعامل معاملة المستهلك. تكرس هذا المبدأ في قضية آر.اند بي. كاستوم بروكرز كو ليمتد ضد يونايتد دومينيون تراست ليمتد 1988
R & B Custom Brokers Co Ltd Vs. United Dominion Trust Ltd 1988
تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية وهي شركة اشترت سيارة من المدعى عليها لاستعمال مديريها. نص العقد على الاعفاء من المسؤولية الناشئة عن الاخلال بأحكام المادة الرابعة عشرة من قانون بيع السلع الصادر في عام 1979 (شروط الملاءمة للغرض والنوعية الضمنية). أما بموجب المادة السادسة من قانون البنود العقدية غير العادلة الصادر عام 1977، كان بند الاعفاء من المسؤولية قد اعتبر غير نافذ وغير منتج لآثاره اذا كانت المدعية تتعامل بصفة مستهلكة اذ أن الشركة لم تكن تتعاطى أعمال بيع السيارات. وتبين أن السيارة كانت معيبة وتفقد زيوتها
اعتبرت محكمة الاستئناف أن السيارة لم تكن ملائمة للغاية المعدة لأجلها (المادة الرابعة عشرة فقرة 3 من قانون بيع السلع) وكانت الشركة قد أبرمت العقد بصفتها مستهلكة اذ أن الصفقة لم تدخل في صلب تجارتها وأعمالها لأنها تمت بشكل عرضي وافتقرت بالتالي لعنصر الاستمرارية الذي تتصف به الأعمال التجارية الاعتيادية للشركة
ويكون لتحديد ما اذا كان المتعاقد يتعامل بصفة مستهلك أهمية في تقرير ما اذا كان اختبار “معقولية” بند الاعفاء من المسؤولية المنصوص عنه في المواد الثالثة و الرابعة والسادسة والسابعة من قانون البنود العقدية غير العادلة الصادر في عام 1977 قابل للتطبيق. وقد تم تعريف التصرف بصفة مستهلك في المادة الثانية عشرة من قانون البنود العقدية غير العادلة كما تم تعديله بموجب نظام بيع وتوريد السلع الى المساهمين الصادر عام 2002
لقد تم انتقاد القرار لأن المبدأ الذي أقره يطبق بغض النظر عن حجم المؤسسة أو الشركة أو مدى تعقيد الصفقة التجارية المعنية
المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

