Article 50 UK Contract Law Key Principles

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة الخمسون

بنود العقد-6

نواصل في هذه المقالة الخمسون بحث المبادئ الأساسية التي تطبق على المبادئ الضمنية التي يمكن استنتاج وجودها في العقد من خلال الوقائع أو المنطق التجاري العام أو الأعراف أو بموجب أحكام القوانين

المبدأ الثاني عشر يتمثل في أنه لا توجد صعوبة جمة في استنتاج وجود موجب التصرف عن حسن نية في سياق تنفيذ عقد تجاري عادي بناء على نية الطرفين المفترضة

تكرس هذا المبدأ في قضية يام سينغ اوت ليمتد ضد انترناشنال تريد كوربوريشن ليمتد

Yam Seng Ote Ltd Vs. International Trade Corporation Ltd

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية (يام) طالبت بالتعويض عن الضرر الناتج عن الاخلال بالعقد وقيام المدعى عليها بتصريح كاذب وكان الطرفان قد أبرما عقد توزيع لمدة 30 شهرا أعطيت بموجبه المدعية الحقوق الحصرية لتوزيع بعض العطور التي تحمل العلامة التجارية “مانشستر يونايتد” في بعض الدول المحددة في الشرق الأوسط، آسيا، افريقيا وأستراليا. طالبت المدعية ببدل العطل والضرر بسبب اخلال المدعى عليها المزعوم ببنود العقد بما في ذلك التأخير في شحن البضاعة، الإخفاق أو رفض توريد المنتجات المحددة، مما تسبب على حد زعمها بتخفيض الأسعار المتفق عليها مع المدعية وإعطاء معلومات مغلوطة. كما ادعت شركة يام سينغ بوجود بند ضمني في العقد يلزم الطرفين بالتعامل عن حسن نية فيما بينهما

:اعتبرت المحكمة أنه يوجد

بند ضمني يلزم المدعى عليها بعدم السماح ببيع أي منتج بسعر تجزئة أقل من سعر التجزئة المحدد للسوق الحرة

-بند ضمني يقضي بأن تتصرف المدعى عليها بحسن نية عند تزويدها معلومات للمدعية

لم ترتكب المدعى عليها اخلالا بالبند الأول ولكنها أخلت بالبند الثاني لأن تصرفها بأن أبقت المدعية على يقينها بأن سعر التجزئة المحلي للعطور قد ارتفع الى 65 دولار سنغافوري في حين كانت تعلم أن ذلك غير صحيح وبالتالي كتن تصرفها ينم عن سوء نية واضح. علاوة على ذلك، كان من حق المدعية المطالبة بالتعويض عن الاخلال بالعقد والتعويض عن التصريح الكاذب بموجب المادة 2 فقرة 1 من قانون البيانات الكاذبة الصادر في عام 1967

-تم اصدار القرار النهائي في هذه القضية من قبل المحكمة العليا قبل صدور قرار محكمة الاستئناف في قضية ميد اسكس هوسبيتال سرفيزس ان.اتش.اس. تراست ضد كومباس غروب يو كي اند آيرلند ليمتد 2013

Mid Essex Hospital Services NHS Trust Vs. Compass Group UK and Ireland Ltd 2003

في هذه القضية، علق القاضي بيتسون بأن القاضي ليغات شدد في قضية يام سينغ أوت السالفة الذكر على أن مقتضى التصرف عن حسن نية يشمل التصرف باستقامة وهو رهن السياق الواقعي للقضية ومعياره موضوعي ويعتمد بصورة خاصة عما اذا كان يمكن اعتباره غير مقبول من لناحية التجارية من قبل أشخاص يتصفون بالاعتدال والاستقامة كما أن الإقرار به يعتمد على مقاربة كل قضية على حدة وهي المقاربة المفضلة في القانون العام

-تعنى هذه القضية باستنتاج وجود التزام ضمني في الواقع في حين أن قضية ميد اسكس تتعلق بالتزام ضمني ناشئ عن أحكام القانون

-صرح القاضي ليغات بأن هناك ثلاثة أسباب رئيسية جعلت المحاكم الإنكليزية ترفض إقرار وجود نظرية حسن النية

أ-ان المقاربة المفضلة لدى المحاكم الإنكليزية تنطوي على العمل تدريجيا على اجتراح حلول محددة لمشاكل معينة بدلا من فرض مبادئ عامة ملزمة

ب-يقال أن القانون الإنكليزي يكرس مذهبا فرديا بحيث لطرفي العقد الحرية في السعي وراء مصالحهما ليس في مرحلة التفاوض فحسب بل أيضا في مرحلة تنفيذ العقد بشرط عدم اخلالهما بأحد بنود العقد

ت-هناك خشية من أن يؤدي الإقرار بمبدأ عام يقضي بالتصرف عن حسن نية في تنفيذ العقود الى ادخال قدر كبير من عدم الاستقرار في المعاملات القانونية

-اعتبر القاضي ليغات أنه يبدو أن القانون الإنكليزي “يسبح بعكس التيار. لقد أقرت معظم التشريعات الأوروبية المرتكزة على القانون المدني (بما فيها فرنسا وألمانيا وإيطاليا) مبدأ عاما يقضي بالتصرف عن حسن النية في (التفاوض) وتنفيذ العقود (هذا المبدأ الموروث عن القانون الروماني). كما أن مبدأ حسن النية قد دخل القانون الإنكليزي من خلال التشريعات الأوروبية الصادرة في نطاق الاتحاد الأوروبي. على سبيل المثال، فان قانون البنود المجحفة في عقود المستهلكين الصادر في عام 1999 تنفيذا لتوجيه صادر عن الاتحاد الأوروبي، يتضمن إشارة الى موجب التصرف عن حسن نية.” كما لاحظ أن أنظمة قانونية أنكلوسكسونية أخرى كتلك المعتمدة في الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا تبنت نظرية حسن النية في تنفيذ العقود وأن هناك قرارات قضائية هامة تقر بوجود مبدأ عام بالتصرف عن حسن نية وبالتعامل باستقامة

-اعتبر القاضي ليغات أنه من المرجح الإقرار بوجود موجب الإفصاح عن معلومات في تنفيذ العقد بشكل أكبر متى تم ابرام العقد لمدة طويلة بين الطرفين حيث يقومان بتعهدات متبادلة يلتزمان بها طوال هذه المدة. ان تلك العقود التي تنطوي على هذا النوع من العلاقات الطويلة الأمد قد تتطلب مستوى عاليا من التعاون والتواصل والتنفيذ المرتقب المبني على الثقة المتبادلة والتوقع من قبل كل طرف أن الطرف الآخر سيتصرف باستقامة وهو ما لم يتم النص عليه في بنود العقد الصريحة ولكنها تستفاد من تفاهم الطرفين الضمني وهي ضرورية لاضفاء الفعالية التجارية على العلاقة التعاقدية والأمثلة على مثل هذه العلاقات تتضمن بعض المشاريع المشتركة وعقود الامتياز التجاري وعقود التوزيع الطويلة الأمد

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع