
المقالة الثامنة والثلاثون
الأهلية والشكليات المطلوبة لتكوين العقد
نستعرض في هذه المقالة الثامنة والثلاثون لشروط إضافية لقيام العقد في القانون الإنكليزي وهي أهلية طرفي العقد للتعاقد والشروط الشكلية المطلوبة لاكتمال قيام العقد
الشروط الشكلية
يمكن أن يكون العقد الشفهي ملزما ما دام هناك اثبات على ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين كوجود شاهد أو مذكرة وضعها أحد الطرفين في حينه. في معظم الحالات يكون العقد المبرم خطيا بجزء منه وشفهيا بالجزء الآخر ملزما أيضا. تعرف هذه الأمثلة بأنها عن عقود بسيطة تتطلب عرضا، قبولا وبدلا لتصبح نافذة. فالوعد باعطاء مبلغ من النقود الى أحد الناس لا يكون نافذا الا اذا اتخذ شكل صك
في الحياة العملية، تكون معظم بنود العقود خطية سواء بالكامل أو جزئيا وغالبا ما تكون تلك العقود نموذجية مما يعني أن طرفا معينا، مثلا شاري برنامج كامل لاجازة (سفر، سكن، طعام، ترفيه الخ…) ليس لديه أي تأثير (أو تأثير غير ذي شأن) على بنود العقد التي تملى عليه من قبل الطرف الآخر. ويمكن أن يؤدي ذلك أيضا الى “حرب الشروط والشروط المضادة”
Battle of the Forms
والتي يحاول فيها كل طرف فرض شروطه التعاقدية النموذجية على الطرف الآخر (راجع مقالاتنا السابقة بهذا الخصوص)
كما أن بعض التشريعات تتطلب أن تكون بعض العقود خطية مثل العقود التي يكون موضوعها بيع أو اجراء تصرف آخر على عقار وبعض عقود التسليف الاستهلاكي. كذلك، يجب أن تكون الضمانات خطية وأن عدم التقيد بتلك الشكليات غالبا ما ينتج عنه عدم قابلية تلك العقود للتنفيذ
الأهلية
يتمتع الإنسان البالغ والذي يتمتع بقواه العقلية بالأهلية القانونية للتعاقد. وتتمتع الشركات ومثلها السلطات المحلية بالأهلية القانونية لابرام العقود وفق السلطات المعطاة لها بموجب القوانين واذا لم تكن لهم تلك الأهلية وقعت تلك العقود باطلة ويحق لمن تعاقد معها ودفع مبلغا من المال استرداده بموجب دعوى استرداد. أما القصر وهم الأطفال والشباب دون سن الثامنة عشرة، فيتمتعون بالأهلية لابرام بعض الفئات من العقود
المبدأ الأول يتمثل في أن العقد الشفهي قابل للتنفيذ ما لم تنص القوانين على وجوب توافر بعض الشروط الشكلية
تكرس هذا المبدأ في قضية جايار امبكس ليمتد ضد توكن غروب ليمتد 1996
Jayaar Impex Ltd Vs. Toaken Group Ltd 1996
تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية وافقت على شراء الصمغ العربي ذات المنشأ النيجيري من المدعى عليها. وقد اتفق الطرفان بموجب محادثات هاتفية تمت في 17 أوكتوبر و19 أكتوبر 1994. ادعت المدعى عليها أن بنود العقد يتضمنها عقد خطي تم ابرامه بتاريخ 21 أكتوبر1994. نشب نزاع حول نوعية البضاعة. ادعت المدعية أنها غير ملزمة باتباع إجراءات حل النزاعات المنصوص عنها في العقد الخطي
اعتبرت المحكمة الناظرة في القضية أن ابرام العقد تم شفهيا عبر الهاتف وان العقد كان نهائيا وملزما
المبدأ الثاني (فيما يختص ببيع أو اجراء أي تصرف آخر بعقار) يتمثل في أنه يجب توافر شرط “تبادل العقود” أو وثيقة تدون الاتفاق
تكرس هذا المبدأ في قضية كوميشون فور ذي نيو تاونز ضد كوبر (غريت بريتين) ليمتد 1995
Commission For The New Towns Vs. Cooper (Great Britain) Ltd 1995
تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية والمدعى عليها وافقتا في سلسلة خطابات أنه يمكن أن يكون للمدعى عليها خيارا في الزام المدعية بأن تقبل تنازلا عن عقد ايجار من قبل المدعى عليها
اعتبرت محكمة الاستئناف الناظرة في القضية أن عرضا وقبولا بالمراسلة لا يستوفيان الشروط المنصوص عنها في المادة 2 من قانون الملكية العقارية (بنود مختلفة) الصادر في عام 1989
Law of Property (Miscellaneous Provisions) Act 1989
المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع

