Article 34 UK Contract Law Key Principles

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة الرابعة والثلاثون

الأثر النسبي للعقود 2

نواصل في هذه المقالة الرابعة والثلاثون البحث في المبادئ الأساسية التي كرستها المحاكم الإنكليزية في موضوع الأثر النسبي للعقود مسلطين الضوء على مسألة التعويض عن الأضرار اللاحقة بالغير من جراء عقود لم يكونوا أطرافا فيها

المبدأ الرابع يتمثل في أن التنفيذ الجبري للعقد قد يتم لمصلحة طرف ثالث. تكرس هذا المبدأ في قضية بيسويك ضد بيسويك 1968

Beswick Vs. Beswick 1968

تتلخص وقائع هذه القضية في ان زوج المدعية كان تاجر فحم حجري وقد تنازل عن مؤسسته التجارية للمدعى عليه وهو ابن شقيقه وقد وافق هذا الأخير أن يسدد للمدعية لقاء هذا التنازل مرتبا سنويا قدره 5 جنيه إسترليني في الشهر في حال وفاة زوجها. بعد وفاة زوج المدعية، سدد المدعى عليه 5 جنيه إسترليني لمرة واحدة. قاضت المدعية المدعى عليه طالبة أن يحكم عليه بسداد الرواتب المتأخرة وبالتنفيذ الجبري للعقد. وقد ادعت المدعية بصفتين: (1) بصفتها أرملة و (2) بصفتها منفذة تركة زوجها

اعتبر مجلس اللوردات أنه لا يحق للمدعية المطالبة بصفتها “أرملة” لأنها طرف ثالث تجاه العقد الا أنه يمكنها مقاضاة المدعى عليه بصفتها “منفذة” تركة زوجها المتوفي وبالتالي أصدر المجلس أمرا بالتنفيذ الجبري للعقد لصالحها

لم تتمكن المدعية بصفتها “منفذة” لتركة زوجها الحصول على بدل عطل وضرر من المدعى عليه لأن المال بموجب العقد لم يكن قابلا للدفع للمدعية كمنفذة للتركة لأنه لم تلحق أية أضرار بالتركة وبالتالي لم تكن لتستحق الا تعويضا رمزيا

-اعتبر اللورد ريد أن عدم تمكن المدعية من الحصول على الراتب بصفتها “أرملة” لا يمكن أن يعني الا أن القانون قاصر ويعاني من ثغرات عدة

المبدأ الخامس يتمثل في أن القاعدة العامة هي أنه في الحالة التي يبرم فيها عمر عقدا مع زين لمصلحة زيد فان عمر لا يستطيع أن يحصل على تعويض عن الخسائر التي لحقت بزين

تكرس هذا المبدأ في قضية وودار انفستمنت ديفلوبمنت ليمتد ضد ويبمي كونستراكشن (يو.كي.) ليمتد 1980

Woodar Investment Development Ltd Vs. Wimpey Construction (U.K.) Ltd 1980

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعى عليها وافقت على شراء قطعة أرض من المدعية. لا حقا، أعربت المدعى عليها عن نيتها في الغاء العقد. السؤال الرئيسي المطروح يدور حول ما اذا كان يحق لها المطالبة بإلغاء العقد فاذا لم يحق لها الغاء العقد حق للمدعية المطالبة ببدل العطل والضرر. نص العقد على أن يدفع جزء من الثمن الى شخص ثالث. هل كان يحق للمدعية المطالبة ببدل العطل والضرر بالنيابة عن الشخص الثالث؟

اعتبر مجلس اللوردات أنه يحق للمدعى عليها بإلغاء العقد وحتى لو لم يحق لها الغاءه فلم يكن من حق المدعية الحصول على بدل عطل وضرر بالنيابة عن الشخص الثالث

 

المبدأ السادس يتمثل في أنه في بعض العقود حيث يقوم زين بابرام عقد مع عمر لصالح زيد فيحق لزين المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بزيد

تكرس هذا المبدأ في قضية جاكسون ضد هورايزن هوليدايز 1975

Jackson Vs. Horizon Holidays 1975

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي حجز رحلة لتمضية إجازة في سريلانكا مع زوجته وولديه. لم يكن السكن مطابقا للمواصفات التي ذكرتها المدعى عليها

اعتبرت المحكمة أنه يحق للمدعي المطالبة ببدل العطل والضرر للتعويض عن استياء وانزعاج العائلة وعن الاستياء والانزعاج اللذين عان منهما شخصيا

تم حصر تطبيق هذا المبدأ لعقود الاجازات والأنشطة الاجتماعية المشابهة التي تقوم بها مجموعة من الناس (راجع قضية وودار انفستمنت ليمتد ضد ويمبي المشار اليها أعلاه)

المبدأ السابع يتمثل في أنه في حالة وجود عقد لمشروع تطوير عقاري كبير معد بحسب علم الطرفين للسكن من قبل شخص ثالث فان المتنازل يستطيع الحصول على تعويض عن الأضرار اللاحقة بالشخص الثالث

تكرس هذا المبدأ في قضية ليندن غاردنز تراست ضد لينيستا سلادج دسبوزالس 1993 و سانت مارتنز بروبرتي كوربورايشن ليمتد ضد سير روبرت ماكالباين اند سونز ليمتد 1993

Lindden Gardens Trust Vs. Lenesta SludgeDisposals 1993 St Martin’s Property Corporation Ltd Vs. Sir Robert McAlpine & Sons Ltd 1993

وقد تم النظر في هاتين القضيتين معا.

في قضية ليندن غاردنز أبرم زيد من الناس وهو مستأجر، عقدين مع المدعى عليها لإزالة الأسبستوس من المبنى المستأجر. بعد فترة وجيزة من تنفيذ العقدين تنازل زيد عن الايجار لمصلحة المدعية وعن حقوقه المنصوص عنها فيهما. سددت المدعية سعر السوق للايجار معتقدة خطأ أن الأسبستوس قد تمت ازالته بالكامل. لم يلحق أي ضرر بزيد وقد تم إخراجه كطرف في المحاكمة. في قضية سانت مارتنز، تنازلت المدعية الأولى عن مشروع تطوير عقاري لقاء قيمته الكاملة للمدعية الثانية كما تنازلت عن عقد التشييد ولم يكن قد حصل أي اخلال بهذا العقد بعد. في كلتي الحالتين كان منع التنازل عن العقدين بدون موافقة الطرفين منصوص عليه صراحة ولم يتم الحصول على هذه الموافقة. تقدمت المدعية بدعوى ضد المدعى عليها معيبة عليها الاخلال ببنود العقدين

اعتبر مجلس اللوردات أن منع التنازل المنصوص عنه في العقدين سليم ومنتج لمفاعيله وبالتالي في قضية ليندن غاردنز لم يكن باستطاعة المدعية وهي المتنازل اليها المقاضاة على أساس أي من العقدين. في قضية سانت مارتنز وبالنظر الى أن المدعية الأولى المتنازلة كانت طرفا في الدعوى ولأن طبيعة العقد كانت مختلفة اذ أن موضوع العقد هو مشروع تطوير عقاري كبير معد لسكن الغير فقد تمكنت المدعية الأولى من الحصول على تعويض عن الخسائر اللاحقة بالمدعية الثانية

هذا المبدأ الأساسي مستمد من طريقة تحليل أكثرية اللوردات والتي تم وصفها بال”نطاق الأضيق”. وقد توصل اللورد غريفيث الى حكمه في قضية سنت مارتنز على أساس ما اصطلح على تعريفه بال” النطاق الأوسع” وقد اعتبر أن صاحب المشروع في عقد بناء (المدعية الأولى) يحق له مبدئيا الحصول على بدل عطل وضرر من مقاول البناء (المدعى عليها) لأنه لم يحصل على الأداء العقدي الذي كان من حقه الحصول عليه بموجب العقد. وقد تم بحث انعكاسات نظرية “المقاربة الأوسع” في قضية ألفرد ماك ألباين كونستراكشن ليمتد ضد باناتاون ليمتد 2001

Alfred McAlpine Construction Ltd Vs. Panatown Ltd 2001

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع