Article 33 UK Contract Law Key Principles

Close up of unrecognizable man signing a contract while financial advisor is aiming at the place he need to sign.

 

المقالة الثالثة والثلاثون

الأثر النسبي للعقود 1

نبدأ في هذه المقالة الثالثة البحث في مسألة ذات أهمية بالغة وهي أثر العقد فيما بين أطرافه وأثره بالنسبة للغير الذي لم يكن طرفا فيه

القاعدة الأساسية في هذا الاطار هي أن للعقد أثرا نسبيا أي أن مفاعيله تنحصر بين أطرافه وتكون بنوده ملزمة لهم فقط دون الغير ولا يستفيد من الحقوق المنصوص عنها فيه الا طرفيه وعليه فان الغير لا يستفيدون مبدئيا من بنود العقد حتى ولو تم ابرام العقد لمصلحتهم

الا أنه تم التخفيف من قساوة هذه القاعدة من قبل المحاكم وبعض الاستثناءات التشريعية وقانون حقوق الغير الناشئة من العقود لعام 1999. كما يمكن أن تنص بعض القوانين الأخرى كقانون الودائع الائتمانية وقانون المسؤولية التقصيرية على حقوق لصالح الغير في اطار علاقة تعاقدية دون أن تكون لهذه الحقوق طبيعة تعاقدية

كما أن تطور نظرية المسؤولية التقصيرية المبنية على الإهمال سمح بإقرار بعض الحقوق للغير في اطار علاقة تعاقدية دون أن تكون لتلك الحقوق طبيعة تعاقدية كما هي الحال في قضية دوناهيو ضد ستيفنسون 1932

Donoghue Vs. Stevenson 1932

كما أن قانون الوكالة والذي يرتدي أهمية عملية كبيرة يسمح لموكل بانفاذ عقد مبرم لصالحه من قبل وكيله مع الغير. في الواقع، يوجد عقد بين الموكل والوكيل وعقد ثان بين الوكيل والشخص الثالث

ويمكن لطرف في عقد التنازل عن العقد لصالح شخص ثالث الذي سيتمكن في بعض الحالات من مقاضاة الطرف الآخر

سنعرض الآن لأهم المبادئ التي كرستها المحاكم الإنكليزية في معرض بحثها لآثار العقد بين طرفيه وبالنسبة للغير

المبدأ الأول يتمثل في أن الحقوق والالتزامات العقدية يمكن أن تمنح أو تفرض فقط على أطراف العقد

تكرس هذا المبدأ في قضية تويدل ضد أتكينسون 1861

Tweddle Vs. Atkinson 1861

وعد والد والحمو المحتمل للمدعي هذا الأخير بأن يسددا له مبلغ ممن المال عند عقد قرانه. لاحقا، توفي حموه. قاضى المدعي الممثل الشخصي لحموه مطالبا إياه بسداد المبلغ الموعود به

اعتبرت المحكمة أنه لا يحق للمدعي المطالبة بالمال لأنه لم يكن طرفا في العقد ولم يقدم أي بدل لقاء وعد حموه. لم يكن ممكنا مقاضاته بموجب العقد وبالتالي ليس جائزا أن يقاضي بموجب العقد

-هناك خلاف حول ما اذا كان المبدأ الرئيسي هو مجرد نتيجة للقاعدة القائلة بأن البدل يجب أن يصدر عن متلقي الوعد (راجع مقالاتنا السابقة حول مفهوم البدل)

-تعتبر هذه القضية نقطة الانطلاق لنظرية الأثر النسبي للعقود وكانت الأحكام القديمة الصادرة في القرن السابع عشر قد كرست حق شخص ثالث في انفاذ عقد مبرم لصالحه

لا بد هنا من تحديد من هم أطراف العقد

المبدأ الثاني هو أنه يمكن أن ينص عقد جانبي على حق شخص في انفاذ العقد الرئيسي الذي لم يكن طرفا فيه

تكرس هذا المبدأ في قضية شانكلين بير ضد ديتل بروداكتس ليمتد 1951

Shanklin Pier Vs. Detel Products Ltd. 1951

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية تعاقدت مع مقاول دهان ليقوم بدهان الرصيف البحري الخاص بالمدعية وأعطت تعليمات للمقاول ليقوم بشراء واستخدام دهانا مصنعا من قبل المدعى عليها. اعتمدت المدعية على بيان صادر عن المدعى عليها تقول فيه أن الدهان سيدوم سبع سنوات. في الواقع لم يدم الدهان الا لمدة ثلاثة أشهر. وقد قام المقاول بشراء الدهان من المدعى عليها

اعتبرت المحكمة أن عقدا جانبيا نشأ بين المدعية والمدعى عليها وأن بنده الرئيسي كان أن الدهان سيدوم سبع سنوات

-من السهل عموما تحديد من هم أطراف العقد الا أنه عند وجود وكلاء و/أو شركات يمكن أن تصبح الأمور أكثر تعقيدا

-لو حصلت تلك القضية اليوم كان بإمكان المدعية مقاضاة المدعى عليها على أساس بيان غير صحيح ينم عن اهمال ويرتب بالتالي مسؤولية تقصيرية على المدعى عليها (قضية هيدلي بيرن ضد هيلر1964

نتطرق الآن الى المضمون الأساسي لنظرية الأثر النسبي للعقود

المبدأ الثالث هو أن فقط الشخص الذي هو طرف في العقد يمكن أن يقاضي الطرف الآخر

تكرس هذا المبدأ في قضية دنلوب بنوماتيك تاي ركو ليمتد ضد سلفريدج اند كو ليمتد 1915

Dunlop Pneumatic Tyre Co Ltd Vs. Selfrifge & Co Ltd 1915

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعية باعت إطارات الى شخص بشرط ألا يقوم هذا الشخص باعادة بيعها بأقل من قائمة الأسعار المعتمدة من قبل المدعية وأنه في حال قام هذا الشخص بإعادة بيع تلك الإطارات الى التجار يتعهد هذا الشخص بأن يحصل منهم على تعهد مماثل لتعهده. باع هذا الشخص إطارات الى المدعى عليها التي وافقت على التوقيع على التعهد كما وافقت على دفع مبلغ 5 جنيه إسترليني عن كل اطار مباع بالمخالفة للتعهد. قامت المدعى عليها بتوريد اطارين بالمخالفة للتعهد فقاضتها المدعية بمقاضاتها مطالبة بتعويض قدره 10 جنيه إسترليني كبدل عطل وضرر تعاقدي محدد سلفا. لم تكن المدعية طرفا في العقد بين الشخص الثالث والمدعى عليها

اعتبر مجلس اللوردات أنه لا يحق للمدعية المطالبة ببدل العطل والضرر التعاقدي المحدد سلفا وقد صرح اللورد هالدن أنه ” توجد في القوانين الإنكليزية بعض المبادئ التي تعتبر أساسية ومن تلك المبادئ أن فقط الشخص الذي هو طرف في عقد يمكن أن يقاضي بموجبه.”

أما اللورد ديوندين فقد

ركز على مسألة تحديد ما اذا كانت المدعية قد قدمت أي بدل لقاء تعهد المدعى عليها-

اعتبر أنه كان بإمكان المدعية صياغة العقد بطريقة يصبح فيها ملزما للمدعى عليها-

 

المحامي والمستشار القانوني سيريل نفاع